فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 209

فإذا استرد المسلمون هذا المال فهو لصاحبه إن أدركه قبل القسمة، أما إن أدركه مقسومًا فهو أحق به بالثمن، وقيل لا حق له فيه.

ويرى الشافعي رحمه الله أنه لصاحبه قبل القسمة وبعدها، ويعوّض من اشتراه من بيت المال بدلًا عنه.

وكل هذا بالنسبة للكفار الأصليين؛ أما بالنسبة للمرتدين: فالجمهور على أن أموالهم لها حكم الفيء، ونقل صاحب التاج والإكليل عن ابن رشدٍ قوله:"وإلى هذا ذهب عامة العلماء وأئمة السلف". والمعمول به في جهادنا للنصيرية هو اعتبارهم طائفة ردة خصوصًا وأن جيشهم -الجيش النصيري- معظم جنوده من مرتدي أهل السنة.

-الفيء:

12)تخميس الفيء: ذهب الجمهور إلى عدم تخميسه -وهو الراجح والله أعلم- بينما يرى الشافعي -رحمه الله- في الجديد، وبعض العلماء أنه يُخمس كالغنيمة.

13)جمهور العلماء على أن الفيء يوضع في بيت المال ويصرف في مصالح المسلمين -ومن أعلى هذه المصالح الجهاد-، ولذلك يرى الشافعية -وهم القائلون بتخميس الفيء- أن أربعة أخماس الفيء تصرف في الأظهر عندهم للمرتزِقة المرصَدين للجهاد.

-السلب:

14)هل يستحق القاتل السلب بنفس القتل أم بإذن الإمام؟

يرى الشافعية والحنابلة أن السلب للقاتل قال الإمام أو لم يقل، بينما ذهب المالكية والحنفية إلى أن القاتل لا يستحق السلب إلا بقول الإمام وإذنه، وهذا القول الثاني هو الراجح كما قال الشنقيطي لدلالة الأدلة وصحتها.

15)تخميس السلب: أكثر العلماء على عدم تخميس السلب، ويرى الأوزاعي تخميسه، أما إسحق -رحمه الله- فيرى تخميسه إذا استكثره الإمام، وقد مرّ معنا قريبًا أن الحنفية والمالكية يرون السلب كسائر الغنيمة لا يختص به القاتل إلا بتنفيل الإمام.

وقد رجحنا هذا القول: وعليه نقول: يعود النظر في إعطاء السلب للإمام فإن رأى أن يعطي السلب فالأظهر عدم تخميسه والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت