فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 209

ه - تقسم الغنيمة خمسة أخماس متساوية، ويخرج خمس لمن ذكرتهم آية الأنفال: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم ... } حسبما مرّ.

و - يعطى أهل الرضخ حصصهم من أربعة الأخماس عند الشافعية، وقيل من أصل الغنيمة كما عليه الحنفية وآخرون.

ز - يعطى أهل النفل من الأربعة الأخماس -أي بعد إخراج الخمس- على الراجح.

ح - يقسم أربعة الأخماس الباقية بالسوية دون تفريق بين قوي وضعيف ومقاتل وغير مقاتل ممن شهد الوقعة (للراجل سهم واحد وللفارس ثلاثة أسهم وهو الصحيح الثابت) ، وله أن يسهم لمن غاب عن الوقعة لمصلحة المسلمين (مصلحة الجيش) .

9)بالنسبة للأرض ومثلها بقية العقار:

أ - إذا فتحت عنوة: ففيها خلاف بين أهل العلم؛ فيرى الشافعية وجوب تقسيمها كالمنقول، ويرى مالك رحمه الله أنها تصير وقفًا، ويرى أبو حنيفة وأحمد أن الإمام مخيَّر فيها بحسب ما يرى، ويترجح لديه من مصالح المسلمين في قسمتها أو إبقائها -وهو الراجح-.

ب - إذا جلا عنها أهلها أو صولحوا عليها -على صورٍ تُعرف في مظانها- ففي كل تلك الحالات تأخذ حكم الفيء، وعليه فالراجح في الأرض عمومًا أنها تعود لما يراه الإمام من المصلحة (للإسلام والمسلمين) .

10)مكان قسمة الغنيمة: أجاز الجمهور (الشافعية والمالكية والحنابلة) قسمتها في دار الحرب تعجيلًا لمسرة الغانمين ونكايةً للعدو ولغير ذلك -وهو الراجح-.

ويرى الحنفية خلاف ذلك تبعًا لقولهم بعدم الملكية في دار الحرب، بينما يرى الجمهور أنها تُملك بالاستيلاء عليها في دار الحرب.

11)هل يملك الكفار أموال المسلمين إذا استولوا عليها؟

الجمهور -على تفاصيل بينهم- أنهم يملكونها، وهذا القول هو الذي تدل عليه الأدلة وظواهرها، ويرى الشافعي -رحمه الله- أنهم لا يملكونها، وقوله قويٌّ رجحه الدريني.

ولكل من القولين انعكاسات في واقعنا لا تخفى، والتفصيل في ذلك يرجع إليه في موضعه من البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت