هذا مشروعية الهرب من الكفار ومن الظلمة لأن الإِقامة معهم من ِإلقاء النفس بالتهلكة هذا إن لم يعنهم ولم يرض بأفعالهم فإن أعان ورضي فهو منهم)؛ قال المرداوي صاحب الإنصاف بعد أن ذكر الخلاف في وجوب الكفارة والدية قال (تنبيه: قال شيخ الإسلام ابن تيمية محل هذا في المسلم الذي بين الكفار معذور كالأسير والمسلم الذي لا يمكنه الهجرة والخروج من صفهم فأما الذي يقف في صف قتالهم باختباره فلا يضمن بحال)
مشروعية أعمال التخريب في أراضي وأملاك ومنشآت العدو
وعمدة هذا المسألة قوله تعالى (هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار) وفي صفة الإخراب والتخريب الوارد في الآية قولان
الأول: ما قاله الإمام الطبري: أنهم كانوا ينظرون إلى الخشبة فيما ذكر في منازلهم مما يستحسنونه أو العمود أو الباب فينزعون ذلك منهم بأيديهم وأيدي المؤمنين وقال قتادة: جعلوا يخربونها من أجوافها وجعل المؤمنون يخربونها من ظاهرها
الثاني: إنما قيل ذلك لأنهم كانوا يخربون بيوتهم ليبنوا بنقضها ما هدم المسلمون وحصونهم؛ وهذا أيضًا مذكور عند الطبري في تفسيره.
"وقال ابن عباس رضي الله عنه: جعل المسلمون كلما هدموا شيئًا من حصونهم جعلوا ينقضون بيوتهم ويخربونها ثم يبنون ما يخرب المسلمون فذلك هلاكهم" (الطبري) وعلى كلا القولين فالآية نص في مشروعية أعمال التخريب والإخراب في أملاك العدو ومنشآته عند الحاجة لذلك، وأيضًا ثبت عن ابن عمر كما عند البخاري أنه قال:"حرَّق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نخل بني النضير وقطع، فنزلت (ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين) وهذا أيضًا نص في"
مشروعية أعمال التخريب في أرض العدو وأملاكه ومنشآته ....
وعمدة هذه المسألة قوله تعالى: (هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم من حيث لم يحبسوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار) وفي صفة التخريب والإخراب الوارد في الآية قولان: