قال: ما أرى الذي رأى أبو بكر ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم"وكما قال عمر أيضًا في قصة حاطب قال:"دعني أضرب عنق هذا المنافق."إلى غيرها من الأدلة الواضحة على مشروعية هذا الأمر وقال ابن عبد البر في التمهيد:"ولا بأس أن يقول الإمام من جاء برأس فله كذا ومن جاء باليد فله كذا يغريهم"ونحوًا من هذا القول قاله ابن القيم رحمه الله في كتابه الفروسية"
ويجوز نقل الرؤوس من بلد إلى آخر إذا كان في ذلك تقوية لقلوب المسلمين وكبت وإرغام للكافرين وعلى هذا أكثر أهل العلم
القتال في الأشهر الحرم
الأشهر الحرم هي بالاتفاق"ذو القعدة"و"ذو الحجة"و"محرم"و"رجب"كما جاء نصًا من قوله عليه الصلاة والسلام وقد اتفق العلماء على مشروعية قتال الدفع في الأشهر الحرم بلا نزاع ومما يدل على ذلك من الكتاب قوله تعالى:"الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين"كما اتفق العلماء أيضًا على مشروعية الاستمرار في قتال الطلب في الأشهر الحرم إن كان بدء القتال في أشهر الحل؛ إلا أنهم اختلفوا في ابتداء الكفار بالقتال في الأشهر الحرم، مع اتفاق الجميع على ثبوت تحريم ابتداء الكفار بالقتال في تلك الأشهر ويدل على ذلك التحريم قوله تعالى:"يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير ..."الآية وغيرها من الآيات في كتاب الله عز وجل وسبب نزول هذه الآية على المشهور هو سرية"عبد الله بن جحش"رضي الله عنه وقتل المسلمين"لابن الحضرمي"في آخر يوم من الشهر الحرام -رجب- وإنما سميت الأشهر الحرم:"حرمًا"لمعنيين كما قال الجصاص والقاضي أبو يعلى أحدهما: تحريم القتال فيها. والثاني: تعظيم انتهاك المحارم فيها بأشد من تعظيمه في غيرها وتعظيم الطاعات فيها أيضًا.
هذا وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن تحريم ابتداء الكفار بالقتال في الأشهر الحرم منسوخ غير محكم فيشرع ابتداء الكفار بالقتال في أي وقت من العام فضلًا عن دفعهم وهو قول الأئمة الأربعة وجمهور العلماء وذهب بعض أهل العلم كابن القيم وابن كثير وابن مفلح المقدسي: إلى تضعيف القول بالنسخ وهو أيضًا ما اختاره الشوكاني ولعله هو الأرجح دليلًا من قول الجمهور حيث قال الشوكاني"رحمه الله":"وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن تحريم القتال في الأشهر الحرم ثابت محكم لم ينسخ لهذه الآية ولقوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ..."الآية. ولقوله"فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين ..."الآية وقد ذهب جماعة آخرون إلى أن تحريم القتال في الأشهر الحرم منسوخ بآية"السيف"ويجاب عنه"أي النسخ"بأن الأمر بقتل المشركين ومقاتلتهم مقيد بانسلاخ الأشهر الحرم كما في الآية المذكورة فتكون سائر الآيات المتضمنة للأمر بالقتال مقيدة بما ورد في"