والنصح للمجاهدين والذب عن جهادهم والحرص عليه أن يتلوث بشيء من الافات، والتحذير من مخططات أعدائهم في الكيد للجهاد وأهله ... كل ذلك إن شاء الله من الجهاد باللسان؛ وعليه فهذه نصائح ووصايا لإخواننا المجاهدين من خادمهم المخلص سنحت له فرصة مفاجئة أن يتواصل مع العالم من وراء القضبان.
لا بد أن تكون رايتنا واضحة بينة وهي كلمة التوحيد وغايتنا صريحة معلنة ظاهرة وهي نصرة هذه الكلمة وتحقيقها وإقامتها خالصة لله في الأرض لإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد والتمكين لأهل هذه الراية.
وقد جاء في الأحاديث التي ذكرت الطائفة المنصورة وصفهم بأنهم"ظاهرين على الحق"فلتعلم الدنيا كلها وليعلم الناس أجمعون أننا نريد نصرة الشريعة وتحكيمها في الناس وأننا لا نرضى بدلا عنها، ولا يجوز لنا أن نستحي من ذلك أو نكتمه تكتيكا أو مداهنة أو إرضاء للناس أو خوفا من خذلانهم أو خشية مخالفتهم. فقد جاء في وصف الطائفة المنصورة أنهم"لايضرهم من خالفهم ولا من خذلهم"فهذا الأمر ولله الحمد واضح عند إخواننا متميز وظاهر لا غبش فيه، بخلاف كثير من الجماعات العاملة للإسلام والمنتسبة إليه.
فمن أنواع التضرر بالمخالفين الذي نراه عند بعضها تشويه الراية وتمويه الغاية إرضاء للجماهير ومسايرة للعوام.
فتارة ينادون بالديمقراطية، وتارة ينادون بالدولة المدنية تبرءًا من الدولة الدينية وكأنها عار وشنار أو كأن دولتنا الدينية هي كالدولة الكنيسية الصليبية الثيوقراطية؟! هذا غير ثنائهم على الدساتير الأرضية والقوانيين الوضعية وشهادتهم بنزاهة قضائه!! إلى غير ذلك من تنازلاتهم التي لا تنتهي، ويهاجمون المجاهدين ويتبرؤون منهم إرضاءا لمختلف الدول ومحاولة لكسب رضى الأعداء، فلا هم ارضوا الله ولا رضي عنهم الناس، لأن الله تعالى يقول: (( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ ) )وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:"من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس، ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس"رواه الترمذي من حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.