يقتدى بهم , ويغتر الجهال؛ والله المسؤول المرجو الإجابة: أن ينصر دينه , ويعلي كلمته , وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا , إنه ولي ذلك والقادر عليه , وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
وقال الشيخ: سعد بن حمد بن عتيق , رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
من سعد بن حمد بن عتيق , إلى من يصل إليه هذا الكتاب , من إخواننا من أهل الأرطاوية , والغطغط وغيرهم , من عتيبة , ومطير , وقحطان , وغيرهم من إخواننا المسلمين , نور الله قلوبنا وقلوبهم بنور العلم والإيمان , وجعلنا وإياهم من أتباع السنّة والقرآن , وأعاذنا وإياهم من زيغ القلوب ونزغات الشيطان , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: فإن الله سبحانه وتعالى بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالهدى ودين الحق , وأنزل عليه الكتاب المبين , وجعله هدى للمتقين , وشفاء ورحمة للمؤمنين , وحجة على المبطلين؛ وضمن الرحمة والسعادة , والفلاح والهدى , والفوز بالجنة والنجاة من النار , لمن اتبعه وعمل بما فيه.
وتوعد من خالفه أو أعرض عنه , بأنواع من الوعيد , قال تعالى: {وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون} [الأنعام: 155] وقال تعالى: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب} [صّ: 29] .
وقال تعالى: {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى* ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكًا ونحشره يوم القيامة أعمى وقد كنت بصيرًا* قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى} [طه: 123 - 126] قال بعض السلف: تكفل الله لمن قرأ القرآن , وعمل بما فيه , أن لا يضل في الدنيا , ولا يشقى في الآخرة.
ومما أمر الله به في كتابه المبين , وأوحاه إلى رسوله الأمين , الحث على الاجتماع على الدين , والاعتصام بحبله المتين , واتباع سبيل المؤمنين , واجتناب ما ذمه الله سبحانه , من أخلاق من ذمهم في كتابه , من أهل التفرق والاختلاف , والمشاقة له ولرسوله , ومخالفة أهل الصراط المستقيم.
قال الله تعالى: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه} [الشورى: 13] وقال تعالى: يا أيها الذين