الصفحة 277 من 461

الهزيمة، وجنب عبد الله البلد، وكتبت لسعود كتابًا، ونادى في قومه بالكف عن بلد الرياض، وأن البلد سلمت، فدفع الله بذلك شرًا عظيمًا.

وثاني يوم قدمت عليه، وأكثرت عليهم في أمر المسلمين، وأظهر القبول، وكف عنا كثيرًا من الناس، وأدخل له طارفة في القصر واستقر أمره، وهذه الفتن أصاب الإسلام منها بلاء عظيم، قلعت قواعده، وانهدمت أركانه، واجتثت بيانه، وهل عند رسم دارس من معول؟.

فالواجب مساعدة إخوانكم بصالح الدعاء، ونشر العلم، وبذل النصائح، وتقديم خوف الله على مخافة خلقه، وما منكم من أحد إلا وهو على ثغر من ثغور الإسلام، فلا يؤتى الإسلام من قلبه، كذلك هذه الشبهة التي حصلت، والمكاتبات التي رسمت في شأن هذه الفتن، ممن ينتسب إلى العلم والدين، لا يسوغ لمثلك السكوت عليها، وعدم التنبيه على ما فيها {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا} (الطلاق: 2) فاكتب لي بما يسر عن مثلك، وما هو الظن بك؛ ولقولك بحمد الله موقع في نفوس المسلمين، كذلك لا تذخر نصح سعود بالمكاتبة، والنصائح والتذكير وأبسط القول.

وله أيضًا: أسكنه الله الفردوس الأعلى:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الأخوين المكرمين: عبد الله بن إبراهيم بن علي، وسليمان بن إبراهيم آل سعود، سلمهما الله تعالى، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد: فأحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو على نعمه، وهذه الفتنة التي وقعت، ودارت رحاها لديكم، سببها الذنوب، ومعصية الله ورسوله، والتمادي والإهمال فيما سلف من أناس لديكم، هم مفاتيح للشر مغاليق للخير، دخلوا في تميم مدخلًا عظيمًا بالقيل والقال، والكذب والضلال، نسأل الله أن يقينا وإياكم شر هذه الفتنة، وأن لا يشمت بنا الأعداء.

ولا أرى لنا ولكم إلا تحكيم كتاب الله، وسنّة رسوله في موارد النزاع، فإن حذيفة قد سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشر، فذكر له الفتن وحذره منها، فقال حذيفة: ما المخرج يا رسول الله؟ قال: (( اقرأ كتاب الله واعمل بما فيه ) )كرر ذلك ثلاثًا، فالنجاة تحكيمه في موارد النزاع، والحق مستبين لولا الهوى ومجانبة الهدى، وعلى الحق منار كمنار الطريق، فاحذروا الفتنة والقطيعة، وخراب الديار، وحلول قوارع البلاء والبوار {وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين} (الأنفال: 1) ولا تهاونوا بأمر الفتنة، فإن أمرها عظيم وعذاب أليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت