الصفحة 252 من 461

تيسر لي من الجواب على سبيل الاختصار , والله يقول الحق وهو يهدي السبيل , وحسبنا الله ونعم الوكيل , وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

وله أيضًا رحمه الله تعالى:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى , وسلام على عباده الذين اصطفى.

أما بعد: فقد قال الله تعالى:: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} الآيتين [النساء: 97 - 99] وقال تعالى: {يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون} الآية [العنكبوت: 56] وقال تعالى: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذًا مثلهم} [النساء: 140] .

قال الحسن البصري: لا يجوز له القعود معهم , خاضوا أو لم يخوضوا , لقوله تعالى: {وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} [الأنعام: 68] وقال تعالى: {إن نعف عن طائفة بأنهم كانوا مجرمين} [التوبة: 68] .

قال شيخ الإسلام , فعلم: أن الطائفة المعفو عنها عاصية لا كافرة , إما بسماع الكفر دون إنكاره , والجلوس مع الذين يخوضون في آيات الله , أو كلام هو ذنب وليس هو كفرًا , وغير ذلك من الذنوب , انتهى.

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين , لا تراءا ناراهما ) )وقال - صلى الله عليه وسلم: (( من أقام مع المشركين عملًا بعد ما أسلم , أو يفارق المشركين ) )وقال - صلى الله عليه وسلم: (( والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت