الصفحة 19 من 461

ريح العبير لكم ونحن عبيرنا ... رهج السنابك والغبار الأطيب

ولقد أتانا من مقال نبينا ... قول صحيح صادق لا يكذب

لا يستوي غبار خيل الله في ... أنف امرئ ودخان نار تلهب

هذا كتاب الله ينطق بيننا ... ليس الشهيد بميت لا يكذب

فعليكم عباد الله بالصبر والثبات، ولزوم المراكز والمعسكرات، وإياكم والضجر والسآمة والملل، وغير ذلك مما يؤول بصاحبه إلى الوهن والفشل، واحذروا التفرق والتنازع و التخالف، والانسحاب عن شيء من تلك المقاومات والمواقف، فإن النصر مع الصبر، وإن الله ناصر حزبه ومظهر دينه على الدين كله {ولو شاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض} [محمد: 4] .

وقال تعالى: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} [آل عمران: 142] وقال تعالى: {واصبروا إن الله مع الصابرين} [الأنفال: 46] وقال تعالى: {وكأي من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين، وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين، فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين} [آل عمران: 46 - 48] .

وعليكم بلزوم الطاعة وملازمة الجماعة، وامتثال أمر من ولاه الله أمركم، وعدم الاختلاف عليه والتخلف عن طاعته، فعلى الله اعتمدوا، وبه فثقوا، وعليه فتوكلوا {ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرًا} [الطلاق: 3] فنسأل الله تعالى أن يهدينا وإياكم وجميع المسلمين صراطه المستقيم، وأن يثبّتنا جميعًا على دينه، وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، وأن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب، وصلى الله على محمد، وآله وصحبه وسلم.

وقال الشيخ: عبد الله بن عبد العزيز العنقري، وفقّه الله تعالى.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي شرع الجهاد لعباده المؤمنين، ونصرهم على أعدائهم من الكفار والمشركين، وأنزل إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت