فحقيق بكم: أن تشكروا هذه النعمة، وتوفرها حقها، قال الله تعالى: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} [يونس: 58] قال ابن عباس رضي الله عنهما: فضل الله الإسلام، ورحمته القرآن؛ وقال أبو سعيد الخدري: فضل الله القرآن، ورحمته أن جعلنا من أهله؛ وقال ابن عمر: فضل الله الإسلام ن ورحمته تزيينه في القلوب.
وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون، ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} [آل عمران: 103 - 105] .
وقال تعالى: {واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم} [البقرة: 231] وقال تعالى: {واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور} [المائدة: 7] .
ومن أعظم: ما منّ الله به عليكم وأسداه من فضله وإحسانه إليكم، الجهاد في سبيل الله والحراسة والرباط فيه، وإغاظة أعداء الله وإنزال الضرر والضيق بهم، فيا لها من مرتبة ما أعلاه، ومواهب ما أشرافها و أسناها؛ وقد تضمن كتاب الله، وسنة رسول - صلى الله عليه وسلم - من الترغيب في ذلك و الحث عليه، وبيان ما يترتب عليه من الأجر والثواب، ما يحرك القلوب الواعية وينهض من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم، تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون، يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم، و أخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين} [الصف: 10 - 13] وقال تعالى: أجعلتم سقاية الحاج