قال الشوكاني:"أحاديث الباب فيها دليل على أنه لا يأخذ الإمام من الغنيمة إلا الخمس ويقسم الباقي منها بين الغانمين"7 - 307.
فالأصل الموافق للكتاب والسنة في الغنيمة هو تخميسها وصرف الخمس إلى من ذكره الله تعالى، وقسمة الباقي بين الغانمين.
لكن هل يجوز للإمام أن ينفل من ظهر منه زيادة نكاية أو وفى بشرط شرطه ..
هل ينفل من الخمس أو من الأربعة أخماس؟
على خلاف!!
قال شيخ الإسلام:"والصحيح أنه يجوز من أربعة الأخماس، وإن كان فيه تفضيل بعضهم على بعض لمصلحة دينية؛ لا لهوى النفس كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة".
ما مقدار هذا النفل؟
قيل لا يجوز أن يزيد عن الربع بعد الخمس، والثلث بعد الخمس، لما ورد في السنن من أنه صلى الله عليه وسلم كان ينفل في ابتداء الغزو الربع بعد الخمس، وفي الرجعة الثلث بعد الخمس، وفي ذلك خلاف.
هل يجوز للحاكم أن يتصرف في أكثر من الثلث بعد الخمس؟.
قال شيخ الاسلام:"لأن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه كانوا ينفلون لذلك. وكان ينفل السرية في البداية الربع بعد الخمس وفي الرجعة الثلث بعد الخمس. وهذا النفل؛ قال العلماء: إنه يكون من الخمس. وقال بعضهم: إنه يكون من خمس الخمس؛ لئلا يفضل بعض الغانمين على بعض. والصحيح أنه يجوز من أربعة الأخماس وإن كان فيه تفضيل بعضهم على بعض لمصلحة دينية؛ لا لهوى النفس كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة."
وهذا قول فقهاء الشام وأبي حنيفة وأحمد وغيرهم، وعلى هذا فقد قيل: إنه ينفل الربع والثلث بشرط وغير شرط وينفل الزيادة على ذلك بالشرط مثل أن يقول: من دلني على قلعة فله كذا أو من جاءني برأس فله كذا ونحو ذلك.