والقتال الذي لا يبيح الغنائم باتفاق هو القتال بين المسلمين المتأولين في القتال، والأصل في ذلك قتال الجمل وصفين.
ويلحق بالكفار من أجمعت الأمة على كفرهم من طوائف الردة، كالنصيرية والاسماعيلية والباطنية والدروز وغيرهم، فهذه طوائف كافرة مرتدة ممتنعة يجب قتالها كالكفار الأصليين وتغنم أموالهم كما تغنم أموال الكفار الأصليين المحاربين.
فإذا عرف ذلك فقد"أجمع"أهل العلم على أن أربعة أخماس الغنيمة للغانمين، وقوله تعالى:"واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه"يفهم منه أن أربعة أخماسها لهم، لأنه أضافها إليهم، ثم أخذ منها سهمًا لغيرهم، فبقي سائرها لهم، كقوله تعالى:"وورثه أبواه فلأمه الثلث". وقال عمر رضي الله عنه:"الغنيمة لمن شهد الوقعة". المغني لابن قدامة.
ما هي الغنائم؟.
الغنائم هي كل ما ملكه الكفار فإنه يفيء ملكه إلى المسلمين من أرض وعقار وحيوان وذهب ونقود وسلاح وغيرها ..
والجمهور على أن الأرض والعقار لا تدخل في الغنيمة، وإن انتقلت ملكيتها للمسلمين على وجه العموم. فما يدخل في الغنيمة الواجب تخميسها هو كل ما دون الأرض والعقار.
والحاكم في الأرض والعقار مخير له حق التصرف فيهم في مصالح المسلمين، فله أن يقسمها بين الغانمين، وله أن يقر أهلها عليها بخراج أو نحوه.
وقد ورد كل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قسم صلى الله عليه وسلم وترك، وعمر والخلفاء من بعده لم يقسموا، بل أقروها على حالها وضربوا عليها خراجًا مستمرًا في رقبتها يكون للمقاتلة ..
والبعض يقسم أموال الكفار إلى قسمين:
1 -ملك للأفراد من أموال ومتاع ونقود يدخل في مسمى الغنيمة.
2 -ملك للدولة يزعم أنه مال عام للمسلمين، ويدخل فيه الأسلحة الثقيلة والخفيفة والطائرات والدبابات وغير ذلك، ويجعل هذا من المال العام لا يدخله في الغنيمة.