و (خلاف) أصوبهما، لأنّهم خالفوا مثل «قاتلوا قتالا» ولأنه مصدر «خالفوا» .
وقرأ: وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ [الآية 90] خفيفة لأنها من «أعذروا» «1» وقرأ بعضهم الْمُعَذِّرُونَ ثقيلة يريد:
«المعتذرون» «2» . ولكنه ادغم التاء في الذال كما قال يَخِصِّمُونَ (49) [يس] وبها نقرأ. وقد يكون (المعذرون) »
بكسر العين، لاجتماع الساكنين، وإنّما فتح لأنّه حوّل فتحة التاء عليها. وقد يكون أن تضم العين تتبعها الميم «4» وهذا مثل مُرْدِفِينَ (9) [الأنفال] «5» .
وقال تعالى: عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ [الآية 98] «6» كما تقول: «هذا رجل السّوء» وقال الشاعر «7» [من الطويل وهو الشاهد السابع والعشرون بعد المائتين] :
وكنت كذئب السّوء لمّا رأى دما ... بصاحبه يوما أحار على الدّم
وقد قرئت (دائرة السّوء) «8» ، وذا ضعيف لأنك إذا قلت «كانت عليهم دائرة السّوء» كان أحسن من «رجل السوء» ألا ترى أنك تقول: «كانت عليهم دائرة الهزيمة» لأنّ الرجل لا
(1) . في معاني القرآن 1: 448، نسبت إلى ابن عبّاس، وكذلك في الطبري 14: 416، وأضاف في 418 أن مجاهدا وقتادة تأوّلا بها. وفي الشواذ 54، الى ابن عباس وفي الجامع 8: 224، الى الأعرج والضحّاك، ورويت عن عاصم وابن عباس وفي البحر 5: 83 و 84، الى ابن عباس، وزيد بن علي، والضحّاك، والأعرج، وأبي صالح، وعيسى بن هلال، ويعقوب، والكسائي. []
(2) . وفي الطبري 14: 418، والبحر 5: 83، أنها القراءة المجمع عليها عند الجمهور وعليها رسم المصحف.
(3) . أورد في الجامع 8: 224، هذا الوجه، ولم ينسبه قراءة.
(4) . نقل هذا في إعراب القرآن 2: 439، والجامع 8: 224، والبحر 5: 83.
(5) . وفيها وردت الكلمة بلا «أل» ولا يعلم ما المقصود من التشبيه المذكور.
(6) . في معاني القرآن 1: 449، أنها قراءة أكثر القراء، وفي الطبري 14: 431 إلى عامّة قراء أهل المدينة والكوفة وفي السبعة 316، إلى نافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وابن كثير، في رواية، وفي البحر 5:
91، إلى السبعة غير ابن كثير، وأبي عمرو، وفي الكشف 1: 505، والتيسير 119، والجامع 8: 234، إلى غير ابن كثير، وأبي عمرو.
(7) . هو الفرزدق. ديوانه 2: 749.
(8) . في معاني القرآن 1: 449، نسبت الى مجاهد، وفي الطبري 14: 431، الى بعض أهل الحجاز، وبعض البصريين، وفي السبعة 316، الى ابن كثير، وأبي عمرو، وابن محيصن، وفي الكشف 1: 505، والتيسير 119، والجامع 8: 234، والبحر 5: 91، اقتصر على ابن كثير، وأبي عمرو.