فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 3064

يضاف إلى السّوء، كما يضاف هذا، لأنّ هذا يفسر به الخير والشر، كما نقول: «سلكت طريق الشرّ» و «تركت طريق الخير» «1» .

وقال تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ [الآية 100] «2» وقرأ بعضهم: (والأنصار) «3» رفع عطفه على وَالسَّابِقُونَ والوجه هو الجرّ، لأن السابقين الأولين كانوا من الفريقين جميعا.

وقال تعالى: هارٍ فَانْهارَ بِهِ [الآية 109] فذكروا أنه من «يهور» وهو مقلوب وأصله «هائر» ولكن قلب مثل ما قلب «شاك السّلاح» وإنما هو «شائك» .

وقال تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها [الآية 103] فقوله تعالى وَتُزَكِّيهِمْ بِها على الابتداء، وان شئت جعلته من صفة الصدقة، ثم جيء بها توكيدا. وكذلك تُطَهِّرُهُمْ «4» .

وقال تعالى: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ [الآية 61] أي: يصدّقهم كما تقول للرجل «أنا ما يؤمن لي بأن أقول كذا وكذا» أي: ما يصدقني.

وقال تعالى: أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ [الآية 108] .

أي: «منذ أوّل يوم» لأنّ من العرب من يقول «لم أره من يوم كذا» يريد «منذ أوّل يوم» يريد به «من أوّل الأيّام» كقولك «لقيت كلّ رجل» تريد به «كلّ الرّجال» «5» .

قال تعالى: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ [الآية 106] «6» (من أرجيت) «7» . وقرأ

(1) . نقل في إعراب القرآن 2: 440، والجامع 8: 238.

(2) . هي في الطبري 14: 439 والبحر 14: 92 قراءة العامة والجمهور.

(3) . في معاني القرآن 1: 450، الى الحسن البصري وكذلك في الطبري 14: 439 وفي الشواذ 54، الى عمر بن الخطاب، والحسن، وقتادة، ويعقوب بن طلحة وفي المحتسب 1: 300، زاد سلاما، وسعيد بن سعد، وعيسى الكوفي. وزاد في البحر 5: 92، طلحة واقتصر في الجامع 8: 235، على عمر بن الخطاب.

(4) . نقله في إعراب القرآن 1: 441.

(5) . نقله في الصحاح «يوم» .

(6) . في الطبري 14: 464، أنّ القراءة قرأت بها ولم يعيّن، وفي الكشّاف 1: 506، إلى نافع، وحفص، وحمزة، والكسائي وفي البحر 5: 97، زاد الحسن، وطلحة، وأبي جعفر، وابن نصاح، والأعرج وفي التيسير 119، إلى غير ابن كثير، وأبي عمرو، وأبي بكر، وابن عامر واقتصر في الجامع 8: 252، على الكسائي وحمزة.

(7) . هي لغة أهل الحجاز، حملا على طبيعتهم في ترك الهمز اللهجات العربية 254 وما بعدها. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت