فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 3064

لكم) «1» والاولى أحسنهما، لأنك لو قلت «هو أذن خير لكم» لم يكن في حسن هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ وهذا جائز على ان تجعل (لكم) صفة «الأذن» .

وقال تعالى: وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ [الآية 61] أي: وهو رحمة.

وقرأ بعضهم قوله تعالى: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ [الآية 63] . بكسر الألف، لأنّ الفاء التي هي جواب المجازاة، ما بعدها مستأنف «2» .

وقال تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ [الآية 62] و «سيحلفون بالله لكم ليرضوكم» «3» ولا أعلمه إلّا على قوله «ليرضنّكم» كما قال الشاعر «4» [من الطويل وهو الشاهد السادس والعشرون بعد المائتين] :

إذا قلت قدني قال بالله حلفة ... لتغني عنّي ذا أنائك أجمعا «5»

أي: لتغنينّ عني. وهو نحو وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ [الأنعام: 113] أي: ولتصغينّ.

وقال تعالى: فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ [الآية 81] أي: مخالفة. وقرأ بعضهم (خلف) «6»

(1) . القراءة بتنوين «أذن» في الطبري 14: 325، نسبت الى الحسن البصري، وفي حجّة ابن خالويه 151، الى نافع وحده وفي الجامع 8: 192، الى الحسن وعاصم في رواية أبي بكر وفي البحر 5: 62 الى الحسن، ومجاهد، وزيد بن علي، وأبي بكر، عن عاصم.

(2) . نقله في المشكل 1: 333، وإعراب القرآن 2: 434 و 435، والجامع 8: 195، وفي البحر 5: 65 أشرك معه الفراء، والهمزة في المصحف مفتوحة، وهي قراءة العامة، القرطبي 8: 195.

(3) . لا توجد في المصحف الكريم آية بهذا المنطوق، وإنّما فيه: وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ [الآية 42] وسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ [الآية 95] ويَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ [الآية 96] .

(4) . هو حريث بن عناب الطائي، شرح الأبيات للفارقي 187 وشرح شواهد المغني 190، والخزانة 4: 580 والمقاصد النحوية 1: 354 و 3: 360 والدرر اللوامع 2: 44.

(5) . في شرح المفصّل لابن يعيش 3: 8، قال بدل قلت وفي الخزانة 4: 580، ب «قال قطني» بدل «قلت قدني» ، و «لتغنن» وفي المقاصد النحوية 1: 354 و 3: 360، ب «قال بدل قلت» وفي الدرر 2: 44 ب «قيل» بدل «قلت» ، وفي شرح شواهد المغني للسيوطي 190، ب «إذا قال قدني قلت آليت» .

(6) . في الشواذ 54، والكشاف 2: 296، نسبت قراءة الى أبي حياة وفي البحر 5: 79، زاد ابن عباس، وعمرو بن ميمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت