لكم) «1» والاولى أحسنهما، لأنك لو قلت «هو أذن خير لكم» لم يكن في حسن هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ وهذا جائز على ان تجعل (لكم) صفة «الأذن» .
وقال تعالى: وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ [الآية 61] أي: وهو رحمة.
وقرأ بعضهم قوله تعالى: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ [الآية 63] . بكسر الألف، لأنّ الفاء التي هي جواب المجازاة، ما بعدها مستأنف «2» .
وقال تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ [الآية 62] و «سيحلفون بالله لكم ليرضوكم» «3» ولا أعلمه إلّا على قوله «ليرضنّكم» كما قال الشاعر «4» [من الطويل وهو الشاهد السادس والعشرون بعد المائتين] :
إذا قلت قدني قال بالله حلفة ... لتغني عنّي ذا أنائك أجمعا «5»
أي: لتغنينّ عني. وهو نحو وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ [الأنعام: 113] أي: ولتصغينّ.
وقال تعالى: فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ [الآية 81] أي: مخالفة. وقرأ بعضهم (خلف) «6»
(1) . القراءة بتنوين «أذن» في الطبري 14: 325، نسبت الى الحسن البصري، وفي حجّة ابن خالويه 151، الى نافع وحده وفي الجامع 8: 192، الى الحسن وعاصم في رواية أبي بكر وفي البحر 5: 62 الى الحسن، ومجاهد، وزيد بن علي، وأبي بكر، عن عاصم.
(2) . نقله في المشكل 1: 333، وإعراب القرآن 2: 434 و 435، والجامع 8: 195، وفي البحر 5: 65 أشرك معه الفراء، والهمزة في المصحف مفتوحة، وهي قراءة العامة، القرطبي 8: 195.
(3) . لا توجد في المصحف الكريم آية بهذا المنطوق، وإنّما فيه: وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ [الآية 42] وسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ [الآية 95] ويَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ [الآية 96] .
(4) . هو حريث بن عناب الطائي، شرح الأبيات للفارقي 187 وشرح شواهد المغني 190، والخزانة 4: 580 والمقاصد النحوية 1: 354 و 3: 360 والدرر اللوامع 2: 44.
(5) . في شرح المفصّل لابن يعيش 3: 8، قال بدل قلت وفي الخزانة 4: 580، ب «قال قطني» بدل «قلت قدني» ، و «لتغنن» وفي المقاصد النحوية 1: 354 و 3: 360، ب «قال بدل قلت» وفي الدرر 2: 44 ب «قيل» بدل «قلت» ، وفي شرح شواهد المغني للسيوطي 190، ب «إذا قال قدني قلت آليت» .
(6) . في الشواذ 54، والكشاف 2: 296، نسبت قراءة الى أبي حياة وفي البحر 5: 79، زاد ابن عباس، وعمرو بن ميمون.