فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 3064

وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ [الآية 131] أي بأن اتّقوا الله.

وقال تعالى: مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ [الآية 134] فموضع «كان» جزم والجواب الفاء وارتفعت «يريد» لأنه ليس فيها حرف عطف. كما قال مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ [هود/ 15] . في قوله تعالى مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها [الشورى/ 20] جزم الجواب، لأن الأول في موضع جزم، ولكنه فعل واجب فلا ينجزم، و «يريد» في موضع نصب بخبر «كان» . وفي قوله تعالى:

وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزًا أَوْ إِعْراضًا [الآية 128] جعل الاسم يلي «إن» لأنّها أشدّ حروف الجزاء تمكنا.

وإنّما حسن هذا فيها إذا لم يكن لفظ ما وقعت عليه جزما نحو قوله «1» [من البسيط وهو الشاهد الثامن والسبعون بعد المائة] :

عاود هراة وإن معمورها خربا وقال تعالى: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما [الآية 135] لأنّ «أو» ها هنا في معنى الواو «2» ، أو يكون جمعهما في قوله بِهِما لأنهما قد ذكرا «3» نحو قوله عز وجل: وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا [الآية 12] . أو يكون أضمر (من) كأنه «إن يكن من تخاصم غنيّا أو فقيرا» يريد «غنيين أو فقيرين» يجعل «من» في ذلك المعنى ويخرج غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا على لفظ «من» .

وقال تعالى: وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا [الآية 135] لأنها من «لوى» «يلوي» «4» .

وقرأ بعضهم

(1) . في الأصل: قولك. والقائل هروي معجم شواهد العربية 2/ 575 ويراجع المقتضب 4/ 256 واشعار الهذليين في قول عبد الله بن مسلم بن جندب الهذلي:

لكنه شاقه ان قيل ذا رجب ... يا ليت عدة حول كله رجب

(2) . نقله في المشكل 1/ 210 واعراب القرآن 1/ 252 والجامع 5/ 413 والبحر 3/ 370 والبيان 1/ 269.

(3) . نقله في الإملاء 1/ 197.

(4) . في الطبري 9/ 310 هي قراءة عامة قراء الأمصار سوى الكوفة وفي السبعة 239 الى ابن كثير ونافع وابي عمرو وعاصم والكسائي وفي الكشف 1/ 399 والتيسير 97 الى غير حمزة وابن عامر وفي معاني القرآن 1/ 291 وحجة ابن خالويه 102 والجامع 5/ 413 بلا نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت