فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 3064

(وإن تلوا) «1» فان كانت لغة فهو لاجتماع الواوين، ولا أراها إلّا لحنا على معنى «الولاية» وليس ل «الولاية» معنى ها هنا الا في قوله «وإن تلوا عليهم» فطرح «عليهم» فهو جائز.

وقال تعالى: لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ [الآية 148] لأنه حين قال: لا يُحِبُّ اللَّهُ [الآية 148] قد أخبر أنه لا يحل. ثم قال إِلَّا مَنْ ظُلِمَ «2» إنه يحل له أن يجهر بالسوء لمن ظلمه. وقرأ بعضهم (ظلم) «3» على قوله تعالى: ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ [الآية 147] [فيكون] (إلّا من ظلم) على معنى «إلّا بعذاب من ظلم» .

وقال تعالى: فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ [الآية 155] ف «ما» زائدة كأنه قال «فبنقضهم» .

وقال تعالى: وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ [الآية 156] وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ [الآية 157] كله على الأول.

وقال تعالى: وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ [الآية 164] فانتصب لفظ «رسلا» لأن الفعل قد سقط بشيء من سببه وما قبله منصوب بالفعل.

وقال تعالى: فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ [الآية 170] فنصب خَيْرًا لأنه حين قال لهم فَآمِنُوا أمرهم بما هو خير لهم فكأنه قال: «اعملوا خيرا لكم» وكذلك انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ [الآية 171] فهذا إنما يكون في الأمر والنهي خاصة ولا يكون في الخبر، لأنّ الأمر والنهي لا يضمر فيهما وكأنّك أخرجته من شيء الى شيء. قال الشاعر «4» :

ففواعديه سرحتي مالك

(1) . في تأويل مشكل القرآن 62 الى يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة. وفي الكشف 1/ 399 والتيسير 97 الى حمزة وابن عامر وكذلك في السبعة 239 واستبدل في الجامع 5/ 414 بحمزة الكوفيين وفي البحر 3/ 371 الى جماعة وابن عامر وحمزة وفي الطبري 9/ 310 الى جماعة من قراء أهل الكوفة وفي معاني القرآن 1/ 291 وحجة ابن خالويه 102.

(2) . هي في الطبري 9/ 343 الى عامة قراء الأمصار وفي الجامع 6/ 1 والبحر 3/ 382 الى الجمهور.

(3) . في الطبري 9/ 343 الى بعضهم وقال ابن زيد رواها عن أبيه وفي الشواذ 29 و 30 الى الضحاك بن مزاحم وفي الجامع 6/ 1 الى زيد بن اسلم وابن أبي إسحاق وفي البحر 3/ 382 الى ابن عباس وابي عمرو وابن جبير وعطاء بن السائب والضحاك وزيد بن اسلم وابن ابي إسحاق ومسلم بن يسار والحسن وابن المسيب وقتادة وأبي 652.

(4) . هو عمر بن أبي ربيعة المخزومي. ديوانه 349 والكتاب وتحصيل عين الذهب 1/ 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت