فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 3064

وقال تعالى: وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ [الآية 8] ثم قال: فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ لأن معناه المال والميراث فذكّر على ذلك المعنى.

وقال تعالى: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً [الآية 9] لأنه يريد «وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية يخافون عليهم» أي: فلا يفعلنّ ذلك حتى لا يفعله بهم غيرهم «فليخشوا» أي «فليخشوا هذا» أي:

فليتّقوا. ثم عاد أيضا فقال: «فليتّقوا الله» .

وقال تعالى: وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) فالياء تفتح «1» وتضم «2» ها هنا وكل صواب. وقوله فِي بُطُونِهِمْ [الآية 10] توكيد.

وقال تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [الآية 11] . فالمثل مرفوع على الابتداء وإنما هو تفسير الوصية كما قال:

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (9) [المائدة] فسر الوعد يقول: «هكذا وعدهم» أي: قال «لهم مغفرة» . قال الشاعر [من الطويل وهو الشاهد الخامس والستون بعد المائة] :

عشيّة ما ودّ ابن عرّاء أمّه ... لها من سوانا إذ دعا أبوان

في قوله تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِساءً [الآية 11] ترك الكلام الأول وقيل: «إذا كان المتروكات نساء» نصب وكذلك قوله: وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً [الآية 11] .

وقال تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ [الآية 11] فهذه الهاء التي في «أبويه» ضمير الميت لأنه لما قال: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ [الآية 11] كان المعنى: يوصي الله الميت قبل

(1) . في الطبري 8/ 29 هي قراءة عامة قراء المدينة والعراق وفي السبعة 227 الى ابن كثير ونافع وابي عمرو وحمزة والكسائي وعاصم في رواية وفي الكشف 1/ 378 والتيسير 94 الى غير أبي بكر وابن عامر وزاد عليهما في الجامع 5/ 54 عاصما وأبا حيوة وفي البحر 3/ 179 الى الجمهور وفي حجة ابن خالويه 95 بلا نسبة وذكر انها لغة وفي الكشاف 1/ 479 والإملاء 1/ 169 كذلك.

(2) . في الطبري 8/ 29 الى بعض المكيين وبعض الكوفيين وفي السبعة 227 الى ابن عاصم وفي رواية الى عاصم وفي الكشف 1/ 378 والتيسير والبحر 3/ 179 الى أبي بكر وابن عامر وأبدل في الجامع 5/ 53 عاصما بأبي بكر في رواية ابن عباس كذا وفي الكشاف 1/ 479 والإملاء 1/ 169 وفي حجة ابن خالويه 95 بلا نسبة وذكر في الأخير انها لغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت