[الآية 3] يقول: «لينكح كلّ واحد منكم كلّ واحدة من هذه العدّة» كما قال تعالى: فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً [النور/ 4] يقول: «فاجلدوا كلّ واحد منهم» .
وقال: وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً [الآية 4] وواحد «الصّدقات» «1» صدقة وبنو تميم تقول: «صدقة» «2» ساكنة الدال «3» مضمومة الصاد.
وقال تعالى: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا [الآية 4] فقد يجري الواحد مجرى الجماعة لأنه إنّما أراد «الهوى» و «الهوى» يكون جماعة. قال الشاعر «4» [من الطويل وهو الشاهد الرابع والستون بعد المائة] :
بها جيف الحسرى أمّا عظامها ... فبيض وأمّا جلدها فصليب «5»
وأما «هنيء مريء» «6» فتقول: «هنؤ هذا الطعام ومرؤ» و «هنيء ومريء» ، كما تقول: «فقه» و «فقه» يكسرون القاف ويضمونها. وتقول: «هنأني» و «هنئته» و «استمرأته» «7» .
وقال تعالى: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا [الآية 6] وقال: آنَسْتُمْ ممدودة. تقول: «آنست منه رشدا وخيرا» وآنَسْتُ نارًا [طه/ 10 والنمل/ 7] مثلها ممدودة وتقول: «أنست بالرّجل» «أنسا» . ويقال «أنسا» .
وقال تعالى: إِسْرافًا وَبِدارًا أَنْ يَكْبَرُوا [الآية 6] يقول لا تأكلوها مبادرة أن يشبّوا.
وقال تعالى: لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ [الآية 7] إلى قوله في الآية نفسها نَصِيبًا مَفْرُوضًا فانتصابه كانتصاب كِتابًا مُؤَجَّلًا [آل عمران/ 145] .
(1) . في البحر 3/ 166 أن الجمهور على القراءة بفتح الصاد وضم الدال. وفي الكشاف 1/ 469 بلا نسبة.
(2) . في الشواذ 24 أنّ أبا السمال وقتادة قرءا بضم الصاد وسكون الدال واقتصر في الجامع 5/ 24 على قتادة وزاد في البحر 3/ 166 قوله «وغيره» وفي الكشاف 1/ 469 بلا نسبة.
(3) . نقله في اعراب القرآن 1/ 205.
(4) . هو علقمة بن عبدة. ديوانه 40 والكتاب وتحصيل عين الذهب 1/ 107 والاختيارين 652.
(5) . في شرح أبيات الفارقي 4/ 274 ب «القتلى» بدل «الحسرى» وفي الاختيارين «به» بدل «بها» .
(6) . الكلام على تتمة الآية في قوله تعالى فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا.
(7) . في الصحاح «مرأ» : نقل هذا مع اختلاف يسير.