موته بأنّ عليه لأبويه كذا ولولده كذا.
أي: فلا يأخذنّ إلّا ماله.
وقال: فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ [الآية 11] ، فيذكرون أن الإخوة اثنان ومثله «إنّا فعلنا» وأنتما اثنان، وقد يشبه ما كان من شيئين وليس مثله، ولكن الاثنين قد جعلا جماعة [في] قول الله عز وجل: إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما [التحريم/ 4] . وقال تعالى وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما [المائدة/ 38] ، وذلك ان في كلام العرب: أن كل شيئين من شيئين فهما جماعة وقد يكون اثنين في الشعر قال الشاعر «1» [من الطويل وهو الشاهد السادس والستون بعد المائة] :
بما في فؤادينا من الشوق والهوى ... فيجبر منهاض الفؤاد المشعّف «2»
وقال الفرزدق «3» [من الطويل وهو الشاهد السابع والستون بعد المائة] :
هما نفثا في فيّ من فمويهما ... على النّابح العاوي أشدّ لجام «4»
وقد يجعل هذا في الشعر واحدا.
قال «5» [من الرجز وهو الشاهد الثامن والستون بعد المائة] :
لا ننكر القتل وقد سبينا ... في حلقكم عظم وقد شجينا «6»
وقال الآخر «7» [من الوافر وهو الشاهد التاسع والستون بعد المائة] :
(1) . الشاعر هو الفرزدق همام بن غالب. الديوان 2/ 554 والكتاب وتحصيل عين الذهب 2/ 202. []
(2) . عن الكتاب وفي الأصل المسقف وفي التحصيل المعذب.
(3) . هو همام بن غالب. وقد مرت ترجمته والبيت في ديوانه 2/ 771 والكتاب وتحصيل عين الذهب 2/ 83 و 202 والخزانة 2/ 269 و 3/ 346.
(4) . في الديوان تفلا بدل نفثا ولجامي بالياء وفي الكتاب والخزانة ب «رجام» بدل لجام والبيت في الإنصاف 1/ 191 وفي الصحاح فمو ب «رجام» ايضا مع نقله لهذه المعاني.
(5) . هو المسيب بن زيد مناة الغنوي كما في تحصيل عين الذهب 1/ 107 وهو الغنوي كذا في مجاز القرآن 2/ 195 وهو طفيل الغنوي في شرح الأبيات للفارقي 275، وليس في ديوان طفيل.
(6) . المصراع الأول في مجاز القرآن 2/ 195 ب «ان تقتلوا اليوم فقد شرينا» . وجاء المصراع الثاني في 1/ 79 و 2/ 44 وورد المصراع الثاني في البيان 1/ 52 و 2/ 447.
(7) . لم تفد المراجع شيئا في الشاعر. والشاهد في الكتاب وتحصيل عين الذهب 1/ 108 ومعاني القرآن 1/ 307 و 2/ 102 والأمالي الشجرية 1/ 311 و 2/ 38 و 343 وهو في معاني القرآن والأمالي بلفظ «نصف» بدل «بعض» .