قرئت: (فدية طعام مساكين) «1» وهذا ليس بالجيّد، إنما الطّعام تفسير للفدية، وليست الفدية بمضافة الى الطعام.
وقوله تعالى يُطِيقُونَهُ يعني الصيام.
وقرأ بعضهم (يطوّقونه) «2» ، أي يتكلّفون الصيام. ومن قرأ:
(مساكين) «3» ، فهو يعني جماعة الشهر، لأنّ لكلّ يوم مسكينا. ومن قرأ مِسْكِينٍ، فإنّما أخبر ما يلزمه في ترك اليوم الواحد.
وقال تعالى وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ [الآية 184] ، لأنّ «أن» الخفيفة وما عملت فيه بمنزلة الاسم، كأنه قال: «والصيام خير لكم» .
ثمّ قال شَهْرُ رَمَضانَ [الآية 185] على تفسير الأيام، كأنّه حين قال أَيَّامًا مَعْدُوداتٍ [الآية 184] فسّرها سبحانه فقال: «هي شهر رمضان» «4» وقد نصب بعضهم، فقرأ: (شهر رمضان) «5» وذلك جائز على الأمر، كأنه قال: «شهر رمضان فصوموا» ، أو بجعله «6» ظرفا على
(1) . قراءة الاضافة في الطّبري 3: 438، إلى معظم قرّاء أهل المدينة وفي السبعة 176، إلى نافع وابن عامر وفي الكشف 1: 282 أبدل بابن عامر ابن ذكوان، وكذلك التيسير 79، والبحر 2: 37 وفي الجامع 2: 287 إلى أهل المدينة والشام. أما قراءة إبدال الطعام من الفدية ورفعه، ففي الطّبري 3: 439 إلى معظم قرّاء أهل العراق، و 440 إلى أبي عمرو وفي السبعة 176 إلى ابن كثير وعاصم وأبي عمرو وحمزة والكسائي، وفي الكشف 1:
282 و 283 إلى ابن عبّاس، وإلى غير نافع وابن ذكوان وابن عمر ومجاهد وفي التيسير 89 إلى غير نافع وابن ذكوان وإلى هشام، وفي البحر 2: 37 إلى الجمهور.
(2) . في الطّبري 3: 418 و 429 و 430 و 431، إلى ابن عباس وعكرمة وسعيد بن جبير وعائشة وعطاء ومجاهد وفي المصاحف 89 إلى سعيد بن جبير وفي الشواذ 11 إلى مجاهد وفي المحتسب 118 نسبت إلى ابن عباس بخلاف، وعائشة وسعيد بن المسيّب وطاوس بخلاف، وسعيد بن جبير ومجاهد بخلاف، وعكرمة وأيوب السختياني وعطاء وفي الجامع 2: 286، والبحر 2: 25، إلى ابن عبّاس، وقرّاء إلى غير من أخذ بالأخرى.
(3) . في الطّبري 3: 440 إلى الحسن، وفي السبعة 176 إلى نافع وابن عامر، وأضاف في الكشف 1: 282 ابن عمر ومجاهدا، وفي التيسير 79 إلى ابن ذكوان ونافع وهشام، واقتصر في البحر 2: 37 على هشام، وفي الجامع 2:
287 إلى أهل المدينة والنساء.
(4) . نقله في زاد المسير 1: 185.
(5) . في معاني القرآن 1: 112 أنها للحسن، وفي الشواذ 12 إلى عاصم في رواية، ومجاهد وفي الجامع 2: 297 إلى مجاهد وشهر بن حوشب وزاد في البحر 2: 38 هارون الأعور عن أبي عمرو، وأبا عمارة عن حفص عن عاصم وفي الطّبري 3: 445، والمشكل 61، بلا نسبة.
(6) . في الأصل: يجعله. وقد نقله عنه في الجامع 2: 297.