الصفحة 6 من 134

غضب عارم في كل مكان، وأساليب جديدة في الرفض ومحاولات جديدة للحل، فما الذي حدث ولماذا؟

بعد متاهة طويلة من المفاوضات العقيمة، واللقاءات الفارغة المضمون ظهر مفهوم"السلام"عند اليهود على حقيقته، وولدت الأزمة الجديدة بين تفاهة تنازل"الحمائم"وعنف معارضة"الصقور"في حين كان المحاور الآخر كالشاة العائرة بين الذئبين!!

(في إسرائيل صقور وحمائم) ذلك ما قيل لنا منذ رحلة السادات المشؤومة!!

وصدَّقه بعضنا لأن المعهود في خلق الله كلهم سواء الأسرة، القبيلة، الدولة، أن يكون فيهم طرفا نقيض في أي قضية!!

لكن ليس في هذه الدنيا طرفا خلافٍ أغرب وأعجب من اليهود، فأنت قد تسمع تصريحات أو تقرأ بيانات لا تستطيع أن تحكم على قائلها بأنه من الحمائم أو من الصقور إلا من اسمه أو حزبه!!!

فحين تسمع زعيمين يهوديين -أحدهما سياسي والآخر كاهن- يتوعدان الفلسطينيين ويرفضان إعادة الانتشار فالمتبادر إلى فهمك أنهما من حزب الصقور، لكنك حين تعرف من هما؟ تعلم أنهما من المحسوبين على الحمائم.

وحين تسمع أحد الصقور ينادي بالإبادة التامة للفلسطينيين فاعلم أن الحمامة لا تخالفه إلا في الطريقة والوقت!!

وحضور مدريد أو أوسلو أو معسكر داود الثانية لا يدل على أن الحاضرين حمائم، بل إنما يحضر من يصادف أن يكون في السلطة حينئذ من هؤلاء أو هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت