الصفحة 12 من 134

وموقفنا من نبوءات أهل الكتاب هو نفس الموقف من عامة أحاديثهم وأخبارهم فهي ثلاثة أنواع:-

أولًا: ما هو باطل قطعًا:

وهو ما اختلقوه من عند أنفسهم أو حرفوه عن مواضعه، كدعوى أن نبي آخر الزمان سيكون من نسل داود، وأن المسيح الموعود يهودي، وطمسهم للبشارة بالإسلام ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وعمومًا هو كل ما ورد الوحي المحفوظ (الكتاب والسنة الصحيحة) بخلافه.

ثانيًا: ما هو حق قطعًا، وهو نوعان:

أ) - ما صدقه الوحي المحفوظ نصًا، ومن ذلك إخبارهم بختم النبوة، وإخبارهم بنزول المسيح - عليه السلام -، وخروج المسيح الدجال وإخبارهم بالملاحم الكبرى في آخر الزمان بين أهل الكفر وأهل الإيمان، ومن هذا النوع ما قد يكون الخلاف معهم في تفصيله أو تفسيره.

ب) - ما صدقه الواقع، كما في صحيح البخاري عن جرير بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: (( كُنت باليمن، فلقيت رجلين من أهل اليمن: ذا كلاع وذا عمرو، فجعلت أحدثهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال ذو عمرو: لئن كان الذي تذكره من أمر صاحبك فقد مرَّ على أجله منذ ثلاث. وأقبلا معي حتى إذا كنا في بعض الطريق رُفِع لنا ركب من قبل المدينة، فسألناهم، فقالوا قُبِضَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستُخلف أبو بكر والناس صالحون، فقالا: أخبر صاحبك أنا قد جئنا ولعلنا سنعود إن شاء الله ورجعا إلى اليمن. فحدثت أبا بكر بحديثهم، فقال: أفلا جئت بهم. فلما كان بعدُ قال لي ذو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت