الصفحة 7 من 21

اختار المرابطون لرئاستهم بعد استشهادهم إمامهم ابن ياسين الأمير أبا بكر بن عمر اللمتوني [1] ، فكان أول عمل قام به بعد دفن الإمام متابعة الجهاد ضد برغواطة حتى عادت إلى الإسلام الصحيح [2] .

عاد الأمير أبو بكر إلى أغمات و أقام بها حتى صفر 452هـ/1060م ثم غادرها إلى بلاد فازاز و مكناسة و بعدها إلى مدينة لواتة التي خر بها و كانت لبني يفرن و قتل بها خلقا كثيرا في ربيع الثاني 452هـ/1060م ثم عاد إلى أغمات.

كان استشهاد الإمام عبد الله بن ياسين البداية الأولى في دفع يوسف إلى رئاسة الدولة الناشئة، إذ أن الإمام كان يمسك بالسلطتين الدينية و الزمنية- مع وجود الأمير-. و بعد وفاته أخذت وضعية المرابطين تستلزم حلا لمشكلة ازدواج السلطة، فمع تغلب جانب الإمارة في عهد الإمام ابن ياسين، بدأت الدولة تعرف تحولا إلى الطابع السياسي، ثم أخذت تجتاز ظروفا تتطلب رجالا من طراز يوسف بن تاشفين...

مرحلة نيابة يوسف على المغرب 452-454هـ/1060-1062م

(1) - يذكر ابن خلدون أن المرابطين اختاروا خلفا لابن ياسين سليمان بن صروا: العبر ج6 ص182 و يسميه د. سالم سليمان بن عروا الذي توفي في العام نفسه 450 و لم يخلفه إمام آخر: المغرب الكبير697.

(2) - روض القرطاس ص85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت