تلقى يوسف التعليمات من الأمير أبي بكر بمهاجمتها. و لما رأى أميرها أن لا جدوى من المقاومة فر منها إلى تادلة و التجأ إلى بني يفرن. و دخل المرابطون المدينة449هـ/ 1057م [1] ثم هاجم يوسف تادلا و فتحها و قتل من بها من بني يفرن و ظفر بلقوط المغراوي و قتله. و قد تزوج الأمير أبي بكر بزوجته زينب بنت إسحاق. ثم سار المرابطون نحو مدينة تامسنا لجهاد برغواطة. و كانت هذه القبيلة تدين بمذهب ينافي تعاليم الإسلام أسسه رجل يهودي يدعى صالح بن طريف البرناطي نسبة إلى حصن برناط من أعمال شذونة بالأندلس [2] كان أمير برغواطة أبا حفص بن عبد الله بن أبي غفير بن محمد بن معاذ بن اليسع بن صالح بن طريف [3] . نشبت المعارك بين الفريقين، أصيب خلالها الإمام ابن ياسين بجراح بالغة توفي على أثرها في 24 جمادى الأولى 451هـ/1059م و دفن في مكان يعرف بكريفلة على مقربة من تامسنا، و ما زال مزاره قائما حتى الآن [4]
(1) - الاستقصا ج1 ص 103 - دائرة معارف القرن العشرين مادة لثم ص 321.
(2) - روض القرطاس ص83.
(3) - محمد عبد الله عنان، دولة الإسلام في الأندلس- دول الطوائف ص295.
(4) - روض القرطاس ص85- الحلل ص 12- البيان المغرب ج4 ص16. أعمال الأعلام تحقيق د. عبادي ص230- المغرب الكبير 697 يشير أن الوفاة كانت 450هـ و قد أوصى ابن ياسين المرابطين و هو على فراش الموت بالوصية التالية: يا معشر المرابطين أنا ميت في يومي هذا و أنتم في بلاد أعدائكم فإياكم أن تخنثوا فتفشلوا و تذهب ريحكم. كونوا إلفة على الحق و إخوانا في الله و إياكم و المخالفة و التحاسد على الدنيا و إني ذاهب عنكم فانظروا من ترضونه لأمركم يقود جيوشكم: أعمال الأعلام ص 230.