الصفحة 5 من 21

أما بناته فهما كونة و رقية-.

مرحلة قيادة الجيش المرابطي 448-452هـ/ 1056-1060م

في هذه المرحلة لم يكن يوسف أميرا بل كان مجرد قائد عسكري يعمل تحت امرأة ابن عمه الأمير أبي بكر بن عمر، لم يكن يوسف يملك السلطة بل ينفذ تعليمات غيره من الأمراء، و لكنها كانت مرحلة غنية بالتجارب شحذت ذهنه و أهلته للمرحلة التالية، فكأنها كانت ممارسة للسلطة و الاطلاع على خفاياها دون تحمل المسؤولية، استطاع بعدها تسلم الإمارة و القيام بالأعباء الملقاة عليها بكل همة و نشاط دون تردد وقاد المرابطين إلى النصر في ميادين الكفاح.

تألق نجم يوسف في معركة الواحات 448هـ /1056م التي خاضها، فقد كان قائدا بمقدمة جيش المهاجم، و بعد فتح مدينة سجلماسة [1] عينه الأمير أبو بكر واليا عليها فاظهر مهارة إدارية في تنظيمها. ثم غزا بلاد جزولة و فتح ماسة ثم سار إلى تارودنت قاعدة بلاد السوس و فتحها، و كان بها طائفة من الشيعة البجليين نسبة على مؤسسها علي بن عبد الله البجلي، و قتل المرابطون أولئك الشيعة و تحول من بقي منهم على قيد الحياة إلى السنة.

ثم جاء دور اغمات [2] . كانت مدينة مزدهرة حضاريا إذ كانت إحدى مراكز النصرانية القديمة و مقرا للبربر المتهودين. كان يحكمها الأمير لقوط بن يوسف بن علي المغراوي.

(1) - اختط مدينة سجلماسة يزيد بن الأسود من موالي العرب، و قيل مدرار بن عبد الله و كان من أهل الحديث، القلقشندى: صبح الأعشى ج5 ص163.

(2) - البيان المغرب ج4 ص15 - المغرب الكبير ص697- تقويم البلدان لأبي الفدا تحت اسم أغمات ص135.

اغمات مدينتان سهليتان أغمات إيلان و أغمات وريكة و الأولى لا يسكنها غريب. المغرب ص153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت