الصفحة 4 من 21

لم تؤثر قساوة الصحراء و خشونتها على إحساس يوسف فقد كان مرهف الشعور يتعشق الجمال أينما وجد و يختار نساءه من الجميلات، و أولى زوجاته زينب بنت إسحاق النفزاوية و هي من أسرة كانت تعمل بالتجارة اقترن بها يوسف بن علي بن عبد الرحمان بن وطاس شيخ وريكة، و بعده تزوجها لقوط بن يوسف بن علي المغراوي أمير غمات. و بعد مقتله تزوجها الأمير أبو بكر بن عمر و بقيت عنده ثلاثة أشهر [1] . و لما عزم على السفر إلى الصحراء، و قال لها: أنت امرأة جميلة بضة لا طاقة لك على حرارة الصحراء، و إني مطلقك فإذا انقضت مدتك فانكحي ابن عمي يوسف بن تاشفين [2] . و قد اقترن بها يوسف بعد تمام مدتها. كانت زينب بنت إسحاق مشهورة بالجمال و الرئاسة [3] بارعة الحسن حازمة لبيبة ذات عقل رصين و رأي سديد و معرفة بإدارة الأمور، فكانت القائمة بملك زوجها الأمير يوسف و المدبرة لأمره حتى وفاتها عام 464هـ/ 1081م [4] و بعد وفاة زينب تزوج الأمير يوسف من سيدة أندلسية تدعى قمر و لا تذكر كتب التاريخ عنها شيئا و الظاهر أن سيرة زينب طغت على نساء يوسف، و يقال أنها أنجبت الأمير علي ولي العهد و أمير الأندلس و المغرب بعد والده.

و اقترن يوسف بسيدة تدعى عائشة أنجبت الأمير محمد الذي نسب إليها فسار يدعى محمد بن عائشة.

ورزق يوسف عددا من الأولاد بكرهم تميم الذي توفي غداة معركة الزلاقة و كان واليا على سبتة و علي خليفته من بعده، و إبراهيم، و محمد الذي كان أحد القادة البارزين في جيش والده، و يشير ابن عذاري إلى ولادة ابن له من زينب النفزاوية سماه الفضل.

(1) - روض القرطاس ص 85- الاستقصا ج1 ص103.

(2) - روض القرطاس ص76 - العبر ج6 ص 183 الاستقصا ج1 ص105- دائرة معارف القرن العشرين. مادة لثم ص321 - البستاني: دائرة المعارف: مادة أبو يعقوب ص237 البيان المغرب ج4 ص221

(3) - الاستقصا ج1 ص103 - العبر ج6 ص183.

(4) - روض القرطاس ص86 - العبر ج 6 ص184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت