الصفحة 3 من 21

تلقى يوسف العلوم في طفولته من أفواه المحدثين و الوعاظ، إذ أن المدارس كانت نادرة في الصحراء، و لم يتعمق في العلوم الدينية، لأن المسائل المعقدة كانت من مهام الفقهاء. ففي بلد صحراوي حيث الحياة صعبة لم يكن أفناء السنين في اكتساب القراءة و الكتابة أمرا ذا بال و لو تم ذلك- و هذا نادر جدا- لما كان له مجال واسع في الحياة اليومية، و قد تلقى ثقافة شعبية زاولها حتى أضحت لديه أثرا عاديا عمل على تنقيتها بما كان يسمع من العلماء و الفقهاء، و من البديهي أن يكون يوسف قد نال نصيبا من ثورة ابن ياسين الثقافية و يمكننا القول بأن يوسف قد عاش متعلما سواء في قلب الصحراء في بداية حياته [1] و إبان دعوة ابن ياسين و كذلك و هو يخوض معارك الجهاد، لقد كان متعلما في الحدود التي نجدها لدى الساسة و رجال الحرب في ذلك الوقت.

(1) - لم تخل الصحراء من فقهاء محليين، فالفقيه الصحراوي الجوهر بن سكن قاد المؤامرة ضد الإمام ابن ياسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت