على أثر سقوط فاس طلب يوسف من حليفه مهدي الكزنائي أن يتجهز لقتال مغراوة خرج مهدي من مدينة عوسجة [1] و اتجه نحو فاس، خاف معنصر من أن يتقوى المرابطون عليه إذا وصل إليه حليفهم الكزنائي، فاعترض سبيله و دار بينهما قتال شديد قتل فيه الكزنائي و تفرق جيشه [2] ، عندئذ بعث أهل مكناسة إلى يوسف يستصرخونه و يستغيثون به ضد معنصر و أعطوه بلادهم و بذلوا له الطاعة [3] و لكن فرحة معنصر بالنصر لم تدم طويلا، إذ تدارك الأمر يوسف و أرسل جيشا إلى فاس فحاصرها حتى ضاق الأمر بأهلها. و عندما رأى معنصر أن الحرب طارت و الأقوات انعدمت جمع جيشا من مغراوة و بني يفرن [4] و برز للقتال طالبا إحدى الشهادتين النصر أو الموت، فكانت الدائرة عليه [5] و قتل كذلك ابنه تميم [6] ، فالتفت زناتة حول بيت أبي العافية و قام بالأمر محمد بن عبد الرحمان بن إبراهيم بن موسى بن أبي العافية [7] ، الذي جمع قبائل زناتة و خرج لقتال المرابطين و هزمهم في معركة وادي صفير [8] و قتل عددا من فرسانهم و استسلم الكثيرون.
(1) - روض القرطاس 90- الاستقصا ص108.
(2) - العبر ج6 ص 185.
(3) - العبر ج6 ص185- روض القرطاس ص90- الاستقصا ص109.
(4) - روض القرطاس ص90.
(5) - العبر ج6 ص185.
(6) - روض القرطاس ص90- الاستقصا ج1 ص109.
(7) - الاستقصا ج1 ص109.
(8) - الاستقصا ج1 ص109 - العبر ج6 ص185 و يسميه ابن خلدون وادي سيمير.