جرت حرب فاس بخطة الكر و الفر التي اتبعها معنصر بينما استخدم يوسف أسلوب التقري. هزم يوسف جيش فاس الذي فر نحو الشرق، فاستولى على أحوازها و ظفر بعاملها بكار بن إبراهيم و قتله [1] . ثم توجه نحو مدينة صفروا و دخلها عنوة و قتل حكامه أولاد مسعود المغراوي، و رجع بعد ذلك إلى حصار مدينة فاس حتى دخلها صلحا عام 455هـ/1063م.
بعد فرار معنصر منها الذي استبسل في المقاومة. و هذا هو الفتح الأول [2] ، و هو فتح ضعيف لأنه مشروط، و هو يختلف عن فتح القوة، ففتح الصلح يتضمن بنودا لصالح البلد المفتوح تحد من تصرفات الفاتح بينما يخلو فتح العنوة منها.
أقام يوسف في فاس عدة أيام، و عين عليها واليا من لمتونة، إذ أخذ بعين الاعتبار في المراكز المهمة أقاربه مما يدل على أن وطنية الصحراوي قبلية. ثم ترك المدينة إلى بلاد غمارة و استولى على حصونها و قلاعها.
اغتنم معنصر فرصة خروج يوسف [3] وكر على فاس و دخلها و قتل عاملها المرابطي و لاقت كرته نجاحا و هدد فتوحات يوسف في المغرب الشمالي.
(1) - روض القرطاس ص90 - و العبر ج 6 ص185.
(2) - روض القرطاس ص90 - و العبر ج 6 ص185
(3) - روض القرطاس ص90 - الاستقصاج1 ص108.