أنبياء بني إسرائيل وأنه من أولي العزم من الرسل، وأنه صاحب المعجزات الغزيرة التي وردت في القرآن والسنة، يقول المسيح كما يروي متى: (الحق أقول لكم: لم يقم بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان ولكن الأصغر في ملكوت السماوات أعظم منه) [1] .
4 -الإنجيل يظهر يحيى عليه السلام سيئ الخلق مع المدعووين
رغم ما ذكرناه من البشارة بعصمة يحيى عليه السلام قبل مولده، إلا أننا نجد على عادة الكتاب المقدس في الطعن في الأنبياء أنهم يطعنون طعنا خفيا في يحيى عليه السلام، فليس ذلك بالغريب على قوم كذبوا الرسل وقتلوهم، فقد نالوا من غالب الأنبياء في العهد القديم والجديد، فالطعن في الأنبياء لديهم أمر مطرد في العهدين.
يقول لوقا موضحا غلظة يحيى عليه السلام مع المدعويين: (و كان يقول للجموع الذين خرجوا ليعتمدوا منه يا اولاد الافاعي من اراكم أن تهربوا من الغضب الاتي * فاصنعوا اثمارا تليق بالتوبة ولا تبتدئوا تقولون في انفسكم لنا ابراهيم ابا لاني اقول لكم أن الله قادر أن يقيم من هذه الحجارة اولادا لابراهيم) [2] .
فهل يليق لنبي من الأنبياء أن يسب المدعويين بهذه الطريقة؟!
(1) - انجيل متى (11: 11)
(2) -لوقا (3: 7 - 8)