الثامن، وإنما كان بولس هو من أحدث المنع في الديانة النصرانية، فهو محرف هذه الديانة كما سيأتي أن شاء الله، وسوف نتكلم تفصيلا أن شاء الله عز وجل في الفروع في خصال الفطرة على الختان في الكتاب المقدس.
3 -بعثته لبني إسرائيل وتكريزه بالتوبة
لقد ذكر لوقا قصة بعثة يحيى عليه السلام وفي أي سنة كانت وفي ولاية من، وأبان الكتاب المقدس أن يحيى كان يكرز-أي يدعو- بمعمودية التوبة، أي يدعو الناس للتوبة مما قد وقعوا فيه من خطايا، فكان يعمد الناس في نهر الأردن كبداية عهد جديد في حياتهم للتخلص من الذنوب.
يقول لوقا: (و في السنة الخامسة عشر من سلطنة طيباريوس قيصر اذ كان بيلاطس البنطي واليا على اليهودية وهيرودس رئيس ربع على الجليل وفيلبس اخوه رئيس ربع على ايطورية وكورة تراخونيتس وليسانيوس رئيس ربع على الابلية * في ايام رئيس الكهنة حنان وقيافا كانت كلمة الله على يوحنا بن زكريا في البرية * فجاء الى جميع الكورة المحيطة بالاردن يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا) [1] .
4 -المسيح عليه السلام يشهد له أنه أفضل من قام في بني إسرائيل
وقد شهد له المسيح في الكتاب المقدس أنه من أفضل من قام بين بني إسرائيل، وذلك يثبت فضل يحيى عليه السلام بين أنبياء بني إسرائيل، كذلك يثبت تواضح المسيح عليه السلام في عدم تفضيله نفسه على يحيى رغم كونه خاتم
(1) -لوقا (3: 1 - 3)