لك فرح وابتهاج وكثيرون سيفرحون بولادته * لانه يكون عظيما امام الرب وخمرا ومسكرا لا يشرب ومن بطن امه يمتلئ من الروح القدس) [1] .
ففي هذا النص نرى كيف أن البشارة جاءت أن هذا المولود سيكون له شأن كبير، لا يشرب الخمر النجس الذي انتشر في بني اسرائيل رغم تحريمه في الغهد القديم، وأن هذا الغلام سيأتيه الوحي.
ومن المفارقات أن النصارى تمر على هذه النصوص فلا ترى فيها شيئا، فرغم استدلالهم على ربوبية المسيح وألوهيته بأن الروح القدس يحل عليه، فهم لم يقولوا بألوهية يوحنا المعمدان رغم أن البشارة تقول أنه سيملئ من الروح القدس، فلم يقولوا بحلول الروح القددس فيه كما زعموا في شأن المسيح، وهذا يدل على فساد المنهج في الاستدلال وأنه عبيد للهوى.
2 -ختانه عليه السلام
ورد ختان يحيى عليه السلام وتسميته في الكتاب المقدس، وكان ذلك في اليوم الثامن حسب رواية لوقا حيث يقول: (و في اليوم الثامن جاءوا ليختنوا الصبي وسموه باسم ابيه زكريا) [2] .
وهذا دليل على استقرار حكم الختان في شريعة اليهود واستمرار تطبيقها حتى عصر يحيى عليه السلام، وسنجد أيضا أن المسيح عليه السلام ختن أيضا في
(1) -لوقا (1: 13 - 15)
(2) - لوقا (1: 59)