رابعا: قتل اليهود لزكريا عليه السلام
لقد صرح الله عز وجل في كتابه الكريم بطبيعة اليهود في معاملة الأنبياء وبين كيف أنهم كانوا يكذبون الأنبياء ويقتلونهم، قال تعالى: (وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ) [1] ، فكان غالب أحوالهم مع الأنبياء إما التكذيب وإما القتل.
وقد ورد بالإنجيل أن من جملة من قتل من الأنبياء على يد اليهود نبي الله زكريا عليه السلام [2] ، (لكي يأتي عليكم كل دم زكي سفك على الأرض من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح) [3] .
فزكريا بن برخيا كما يذكر ذلك مفسرهم المعتمد تادرس يعقوب ملطي في تفسيره للكتاب المقدس هو أبو يوحنا المعمدان-يحيى عليه السلام-.
(1) - البقرة (87)
(2) -وهذا حسب المعتقد المسيحي
(3) - متى (23: 35)