الصفحة 10 من 22

خَاشِعِينَ) [1]

فهم مسارعون للطاعة، على ورع وخشية وتقوى، بخلاف ما صوره عنهم اليهود والنصارى أنهم أهل زنا وكفر وكذب وشذوذ وغير ذلك، وهذا ما يوافق الفطرة، أن يأمر الله خلقه بالاقتداء بمن حسنت عقائدهم ومناهجهم وأخلاقهم.

كما وردت عصمة زكريا عليه السلام في الكتاب المقدس في إنجيل لوقا، يقول لوقا: (كان في ايام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا وامراته من بنات هرون واسمها اليصابات *وكانا كلاهما بارين امام الله سالكين في جميع وصايا الرب واحكامه بلا لوم) [2] .

والمراد من قول لوقا:"أنه بلا لوم"العصمة لا غير كما هو مفهوم من السياق، فهو لم يرتكب خطيئة منفذا لشريعة الرب جل وعلا.

وقد ورد عنه في الكتاب المقدس كيف أنه عليه السلام كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر في الوسط اليهودي المشهور عنه الاستحلال لما حرم الله وتغيير التعاليم المنزلة بتحريفها، ففي سفر أخبار الأيام الثاني نجده يخاطب اليهود قائلا: (هكذا يقول الله لماذا تتعدون وصايا الرب فلا تفلحون لانكم تركتم الرب قد ترككم) [3] .

(1) - الأنبياء (90)

(2) - لوقا (1: 5 - 6)

(3) - سفر أخبار الأيام الثاني (24: 20)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت