-سبحان الله . شبه أمه تمامًا . لكن لا يريد أن يفارق زوجته الأولى فاطمة فهو متعلق بها جدًا .
-الله يحفظه لهم ويقرُّ به أعينهم فهم طيبين جدًا ويستاهلون كل خير .
-على قولك .
ثم أخرجت من جيبها خاتمًا من الذهب وقالت:
-هذا كان هديتي من زوجته الجديدة .
وعند ذلك أخذ السيد مروان الخاتم وقال:
-نعم . إنها مدرّسة ولديها راتب وتستطيع أن تشتري وتهدي ولا ينقصها شيء.
ثم غادر الشقة ونزل إلى السوبر ماركت الذي في الدور الأول من العمارة وهناك قابل السيد / عطية صاحب السوق والعمارة وأخذا في الحديث في أمور شتى وقص عليه مروان قصة صاحبه الذي كان يتعشى عنده وزواجه من زوجته الثانية وكيف تغيرت أموره من حال إلى حال وتلك الصحبة بين كل من زوجته الأولى وزوجته الجديدة وأخذ يصف له السيارة التي يملكها .وقال له عطية:
-هذه أرزاق يا أبو حسين وهذا الرجل قد صبر حتى نال عاقبة صبره والله سبحانه وتعالى قال: ( إن مع العسر يسرا ) .سورة الانشراح
-ألم تفكر في الزواج مرة أخرى يا عطية .
-لا . أبدًا على الأقل في الوقت الحاضر . فأنا مرتاح مع زوجتي وأطفالي . وقد لا أجد مثل تلك المواصفات التي وجدها صاحبك .
-يعني أن الزوجة الثانية نعمة أو نقمة .
-قد تكون نعمة وقد تكون نقمة . والأولى نادرة جدًا . وطالما أنني مرتاح ومبسوط فلا داعي أن أنغّص عيشتي .
-أنت تخاف يا أبا خالد لماذا لا تقول ذلك بصراحة.
-ليس الأمر كذلك ، ولكنني أعرف مصلحتي .
-بل هو الخوف . شكلك يبّين ذلك .
-أرجو أن تكف عن هذه السيرة فأنا مرتاح والحمد لله . لكن لماذا لا تعملها أنت ثم نرى نتيجة تجربتك يا بطل . فأنت لا تخاف كما تزعم ، لكنني أعرفك لئيم ممكن تعملها من اجل الفلوس فأنت تبتاع أخوك من أجل عشرة ريال .