لقد تزوجت زوجتي السابقة وبقيت أنا وهي لمدة تزيد عن ثمان سنوات وأنا انتقل بها من مستوصف إلى مستشفى إلى طبيب عربي إلى غير ذلك ، وأخيرًا .. تأكد لنا أنه لا فائدة من كل هذه المساعي بعد أن أكدّ لنا الأطباء أن زوجتي عقيم ولا هناك أي أمل لها في الإنجاب . وعند ذلك كانت المبادرة من زوجتي نفسها وطلبت مني أن أتزوج كما طلبت مني أن أدع لها اختيار ضرّتها أيضا.
-هي التي اقترحت ذلك .؟
-نعم .
كانت صاحبة الفكرة بل كانت شديدة الإصرار على أن أتزوج . وفعلًا كنت أفكّر في مصارحتها بأنني أنوي الزواج ولكن كانت الأقوى ولم أتصور أنها تستطيع ذلك.
-ثم ماذا ؟
-تركت لها كما طلبت حرية الاختيار على أن تكون الموافقة الأخيرة لي أنا فوافقت على ذلك.
وبدأت تبحث وكان الاختيار موفقًا جدًا . وقد كانت زوجتي الأخيرة تعرفها فهي من بنات الجيران وتعمل مدرسة في ضواحي الطائف الجنوبية وكنت أشاهدها في بعض الأيام عندما تكون ذاهبة أو عائدة من المدرسة 0 فكانت موافقتي سريعةً جدًا . كما أن عائلة العروس كانت فرحتهم كبيرة عندما كانت زوجتي هي الخاطبة لزوجها عندهم . فسارت الأمور على ما يرام واستقبلتها زوجتي وكأنها ابنتها وقابلتها العروس بكل احترام وتقدير والحمد لله لا يزال كل شيء على ما يرام .
-من ناحية الراتب .
-من ناحية الراتب فأنا لم أطلب منها ريالًا واحدًا ولكنها قد تحمّلت بدافع منها مصاريف البيت والإيجار أيضا .
هذا من ناحية الزواج . إما من ناحية السيارة فكما أخبرتك كانت زوجتي الأخيرة تعمل مدرسة في ضواحي الطائف الجنوبية 0 وكأن لا بد لي أن أوصلها إلى المدرسة 0 ولحسن الحظ كثير من زميلاتها يرتبطن بأزواج لديهم مشاغل كثيرة من وظائف حكومية وأعمال في مدينة الطائف أو بنات لم يتزوجن وأهلهم يبحثون عن شخص يثقون فيه ليكفيهم هذا المشوار فأذهب بهن معها إلى المدرسة مقابل أجرة شهرية .
-علشان كذا تركن الورشة .