فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 53

خرج السيد عباس من الورشة وركب سيارته بعد إصلاحها . وترك السيد مروان في حيرة من أمره ، فهو يفسر تلك الحالة التي أصبح فيها السيد عباس بتعويض قد حصل عليه من الحكومة أو شيء آخر لا يعرفه ، إلا أنه قد عقد العزم على معرفة ذلك السر في ليلته تلك .

إن مظهره يدل على تغير حالته المادية فمن سيارته القديمة إلى صالون سوبر بان ومن أثواب قد لُطّخت بالزيت وشحوم السيارات إلى ذلك الثوب الناصع البياض وتلك الغترة من أحدث صيحات شماغ البسام ، وسبحان مغيرّ الأحوال .

وبعد صلاة الظهر اتجه السيد مروان إلى باب الريع لشراء ما يلزمه لطعام العشاء وعاد إلى زوجته وأخبرها بأن صديقه القديم السيد عباس وزوجتيه سيكونون ضيوفًا عليهم في هذه الليلة كما أخبرها أن عباس قد تزوج من أخرى وأنجب منها طفلًا عمره سنة ونصف .

وبعد صلاة العشاء حضر السيد عباس وزوجتاه وابنه إلى شقة السيد مروان وجلس مع مضيفه في غرفة الاستقبال كما استقبلت أم حسين زوجتاه وابنه في الغرفة المجاورة .

-كيف أنت يا عباس . قال ذلك: السيد مروان .

إنني منذ أن فارقتني و غادرت الورشة وأنا أبحر في بحر من الأفكار التي لم أجد لها مرسى إلى الآن .

-سوف أضعك في شاطئ الآمان . فلا داعي للإبحار ولا للطيران ، فالأمر أبسط من ما تتوقع . والدنيا هكذا يا صاحبي ساعة فقر0 وساعة غنى 0 وليس هناك غنى كبير إن كنت تتوقع ذلك ، فأنا لا أزال على ما عهدت والحالة مستورة والحمد لله، إلا إنني قد تركت البنشر والزيوت، وإليك ما تريد أن تفهمه يا عزيزي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت