فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 53

في يوم من الأيام وبينما كان السيد مروان جالسًا في ورشته دخل إلى الورشة رجلًا نزل من سيارة سوبر بان جديدة وطلب من أحد العاملين في الورشة إصلاح علبة فرامل السيارة وذهب بعد ذلك إلى السيد مروان.

-السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . أهلًا . عباس .

-كيف حالك يا أبو حسين .

-الله يسلمك . لا أكاد أصدق عيني .

-بل صدق . كيف حال الأولاد وكيف أنت والعمل في الورشة .

-بخير والحمد لله . ما الذي غيرك يا رجل .

-إلى الأحسن أم إلى الأسوأ .

-إلى الأحسن طبعًا .

-ربك مغّير الأحوال .

-سبحانه . أكيد قد حصلت على كنز أو تعويض أو شيء من هذا .

-لا هذه ولا تلك .

-إذاَ من أين لك هذا ؟.

-هو تحقيق إذًا .

-ليس تحقيقًا ، ولكننا نعرف بعضنا وكلنا في الهوى سوى .

-أما أنا فقد تركت شغل الزيت وأعمال السيارات .

فمن أين تعيش إذًا .؟

-هذه يطول الشرح والكلام عنه. وإذا أردت أن نلتقي فسوف أخبرك بكل شيء.

-إنني أريد أن أعرف الآن . فأنت لا تكفيك جلسة أو جلستين ، أنت الآن تركب سوبر بان وثيابك ناصعة البياض ، وأنا أعرفك كانت لديك سيارة وكل جزء منها من شركة ، فالهيكل من تويوتا والرفارف من ميتسوبيشي والماتور من نيسان وكل باب أو جزء من الهيكل قد طرقه ألف سمكري ، ولكن هذا الوضع يدعو للريبة والشك .

هل تشك في أنني حرامي ؟

-الله أعلم ! لكنني واقع في حيرة ، فأنت مثلي يا صديقي لا نار ولا عقار .

-هل لا تزال في شقتك الأولى ؟.

-هي ذاتها .

-إذًا سوف أحاول أن أزورك بالعائلة قريبًا .

-أي عائلة ، أنت وزوجتك وربنا ولك الحمد .

-خُبرك عتيق .

-ماذا تقصد .؟

-لقد تزوجت بأخرى وأنجبت سامي وعمره الآن سنة ونصف .

-الله يبشرك بالخير ، إذًا: سوف نتعشى الليلة سويًا .

-وهو كذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت