فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 53

انقطع السيد مروان عن بيته في القرية منذ زواجه من سعاد ولم يعد إليه منذ أن انتقل بأهله إلى الطائف، وعلى ذلك فقد اندثر بناءه القديم المبني من الحجر ومسقفًا من الخشب المغطى بالطين وأصبح غير صالح للسكن . ، وقد هجر الناس أغلب المنازل القديمة في القرية وتوزعت المنازل الحديثة هنا وهناك من حولها بعد أن شقّت الطرق وعُبّدت وتوفرت الخدمات اللازمة من مدارس للبنين والبنات ومستوصف ، شأنها شأن بقية القرى المنتشرة في قمم الجبال والأودية على امتداد جبال السروات .

أما السيد مروان فقد كان يجمع ما كان بالإمكان جمعه من نقود من ما يفيض من مصروف البيت طمعًا في بناء مسكن له ولأسرته في القرية أسوة ببقية أهل قرية الحانوت .

كان عمره في هذا الوقت يقترب من سن الأربعين ، أما زوجته سعاد فقد كانت أصغر منه بخمس سنوات ، وقد عاشا خلال هذه الفترة في سعادة غامرة .

كانت زوجته لا تزال محتفظة بصباها رغم إنجابها لأطفالها الأربعة ، وقد كانت ابنتها الأخيرة سامية هي آخر الإنجاب بالنسبة لها ، حيث تعرضت لمتاعب عند ولادتها بها وأُجريت لها عملية لم تعد بعدها قادرة على الإنجاب .

كانت المدارس الابتدائية بالنسبة للأولاد والبنات قريبة جدًا من مكان السكن إلا أنهم كانوا يذهبون بسيارة أبوهم إلى المدرسة كل صباح

وكانت علاقة السيد مروان طيبة مع الجيران وأصحاب المحلات التجارية المجاورة له وللورشة . وكان يشتري أغلب مستلزمات البيت من السوق المركزي الذي يقع في الدور الأرضي من ألعماره ومن المحلات التجارية المنتشرة في طول ذلك الشارع .

كان يملك سيارة شفرولية بكس، وبرغم قدم موديلها إلا أنه كان يتعهدها دائمًا بالصيانة 0لذلك كانت تكفيه للتنزه بعائلته من وقت لآخر أو زيارة الأصدقاء أو حضور بعض المناسبات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت