كان السيد مروان وحيد عائلته التي انقرضت بكاملها ....عاش فترة من الزمن مع أخواله . فقد مات أبوه وهو في سن الثانية عشر وماتت أمه بعد ذلك بسنة واحدة ولم يكن له أخ ولا أخت أما زوجته سعاد فقد كان لها أخ واحد هو إبراهيم وكان يعمل مراسلًا في بعض الإدارات الحكومية براتب يكفيه أن يعيش به مع أطفاله الأربعة وزوجته وأمه بل لقد قام ببناء منزل حديث بجانب البيت القديم الذي ورثه من أبيه . ورغم ضآلة المرتب ألا أنه استطاع أن يتدبر أمره ويكافح حتى شيّد منزله وأنتقل فيه مع عائلته .
تقع قرية حانوت على ربوة قريبة من مجرى الوادي ويقع بيت السيد مروان بن صالح في طرفها الجنوبي بجانب منزل السيد إبراهيم القديم وعمل فيه بعض التحديث قبل أن ينتقل إلى بيته الجديد فقام ببناء غرفتين مع مطبخ وحمام.... في فناء البيت الذي كانت به شجرة كبيرة من أشجار اللوز توحي إليك مدى الأزمنة التي قد مرّت بها و كم كانت شاهدة على كثير من خلق الله الذين قد استظلوا تحتها ثم رحلوا ، وتركوها مع هذه البيوت القديمة شاهدة لهم او عليهم وكما قال الشاعر:
تفنى وتبقى الأرض بعدك مثلما ... يبقى المناخ وترحل الركبان
وكان قريبا منهما بيت عريفة القرية حسين السالم والذي كان إمامًا لمسجد هذه القرية أيضًا وهو شخص ذا روّية وحصافة رأي يحضى باحترام جميع أهالي القرية.
كان السيد إبراهيم شديد المحبة لأخته سعاد فقد كانت بالنسبة له الأخت والصديقة الحميمة.. وقد تزوجت من السيد مروان بحكم ما كان بينه وبين أخيها من صداقة وجوار في القرية فقد كانا يعملان سويا في أيام الصبا في رعاية الأغنام والزراعة.