-إنها أخت محفوظ عبد الغفار صاحب المفروشات التي في شارع شهار .
-أعرفه . وهل العروس معلمة .؟
-نعم .
-هذا ما جذبك إليها .
-ليس كما ذكرت فهي جميلة وأنا أريد الزواج منذ زمن .
هذا شيء يعود إليك . ولكن ماذا دار مع زوجتك . هل تقبلت الموضوع ؟
-ليس لديها روح رياضية 0 بل روح نكدية . ٍأكثر من اللازم . وهذه رجعتنا . وأريد منك أن ترسل لها أم عبدا لرحمن لكي تهّون معها الأمر بعض الشيء حتى تقبل به .
-ليس لدي مانع ، ولكن الأمر يحتاج منك إلى تليين الموقف قليلًا فتبسط يدك معهم واتق الله فيهم يا رجل . لقد سئموا من الفول واللبن ، فهل تعتقد أن العروس سترضى بنفس المعيشة أم أنها ستأكل غير ما كنتم تأكلون .
-هذا ليس من شأنك فأنا أحسن زبون عندك في السوق وراجع دفترك والحمد لله نأكل بفلوسنا فأنت لا تتصدق علينا بشيء .
-هذا صحيح وتعيش وتشتري يا أبو حسين .
ثم انصرف مروان من الجلسة على وعدٍ من السيد عطية بأنه سوف يرسل زوجته لتلطّف الجو الذي عكّره فكرة الزواج مع السيدة سعاد .
وعندما وصل إلى الشقة وجد زوجته جالسة على باب غرفتها .
-السلام عليكم .
-وعليكم السلام .
ثم قامت ابنته فادية التي كانت جالسة بجانب أمها وأمها تبكي وقالت:
-لماذا تريد أن تتزوج على أمي يا أبي .
-هذه سنة الحياة . وأمك لا تزال زوجتي وهي الأصل وهي سيدة البيت الأولى والأخيرة .
عند ذلك التفتت إليه زوجته وقالت:
-إن كان هدفك المادة فأنا مستعدة لبيع حصتي من ما ورثته عن أبي وأعطيك قيمتها .
-ليس هدفي المادة كما تذكرين ، ولكن لي رغبة في الزواج منذ زمن.
-لماذا وما ينقصك ؟
-لم ينقصني شيء بحمد الله وأنت سوف تكونين كما ذكرت أم العيال والبيت وكل شيء .
-حسبي الله ونعم الوكيل . حسبي الله ونعم الوكيل .