فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 53

-إنها أخت محفوظ عبد الغفار صاحب المفروشات التي في شارع شهار .

-أعرفه . وهل العروس معلمة .؟

-نعم .

-هذا ما جذبك إليها .

-ليس كما ذكرت فهي جميلة وأنا أريد الزواج منذ زمن .

هذا شيء يعود إليك . ولكن ماذا دار مع زوجتك . هل تقبلت الموضوع ؟

-ليس لديها روح رياضية 0 بل روح نكدية . ٍأكثر من اللازم . وهذه رجعتنا . وأريد منك أن ترسل لها أم عبدا لرحمن لكي تهّون معها الأمر بعض الشيء حتى تقبل به .

-ليس لدي مانع ، ولكن الأمر يحتاج منك إلى تليين الموقف قليلًا فتبسط يدك معهم واتق الله فيهم يا رجل . لقد سئموا من الفول واللبن ، فهل تعتقد أن العروس سترضى بنفس المعيشة أم أنها ستأكل غير ما كنتم تأكلون .

-هذا ليس من شأنك فأنا أحسن زبون عندك في السوق وراجع دفترك والحمد لله نأكل بفلوسنا فأنت لا تتصدق علينا بشيء .

-هذا صحيح وتعيش وتشتري يا أبو حسين .

ثم انصرف مروان من الجلسة على وعدٍ من السيد عطية بأنه سوف يرسل زوجته لتلطّف الجو الذي عكّره فكرة الزواج مع السيدة سعاد .

وعندما وصل إلى الشقة وجد زوجته جالسة على باب غرفتها .

-السلام عليكم .

-وعليكم السلام .

ثم قامت ابنته فادية التي كانت جالسة بجانب أمها وأمها تبكي وقالت:

-لماذا تريد أن تتزوج على أمي يا أبي .

-هذه سنة الحياة . وأمك لا تزال زوجتي وهي الأصل وهي سيدة البيت الأولى والأخيرة .

عند ذلك التفتت إليه زوجته وقالت:

-إن كان هدفك المادة فأنا مستعدة لبيع حصتي من ما ورثته عن أبي وأعطيك قيمتها .

-ليس هدفي المادة كما تذكرين ، ولكن لي رغبة في الزواج منذ زمن.

-لماذا وما ينقصك ؟

-لم ينقصني شيء بحمد الله وأنت سوف تكونين كما ذكرت أم العيال والبيت وكل شيء .

-حسبي الله ونعم الوكيل . حسبي الله ونعم الوكيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت