فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 53

وانفجرت باكية مرة أخرى ودخلت إلى غرفتها وتحوّل الجو إلى نكد من جديد، ولكنه قد قال في نفسه لابد من هذه العاصفة... لكنها سوف تهدأ شيئًا فشيئًا والناس هكذا ، ولا يوجد بيت من دون مشاكل أو منغصات ولكن الأمور ستسير مع الزمن إلى وضع طبيعي .

... وتمضي الأيام وتذهب أم عبدا لرحمن زوجة السيد عطية إلى جارتها السيدة سعاد وتلطف جو الغضب الذي ساد العلاقة بين السيد مروان بن صالح وعائلته وتعود الأمور إلى شبه مجاريها ويذهب مروان بزوجته إلى السوق ويشتري لها وبنتاها بعض القطع الذهبية وكذلك أقمشة وملابس وما طلبته منه في ذلك اليوم .

وبعد ذلك أخذ السيد مروان زوجته وأطفاله وذهب بهم إلى منزل السيد محفوظ عبد الغفار فقد كان الجميع في عزومة للعشاء بمناسبة عقد الملاك، وكان من ضمن الحضور السيد عباس وعائلته .

لم تكن السيدة سعاد تريد أن تخلق لنفسها ولأولادها مشكلة مع أبيهم فعقدت العزم على الحضور لكنها بعد أن شاهدت العروس انقلبت الموازيين ، فقد كانت ضرتها فوق كل التوقعات .

لقد شعرت بأن البساط قد سحب من تحت قدميها فهي لن تقدر ولو استعملت جميع مساحيق الدنيا أن تجاريها ، كما أن العروس لا تزال في ريعان الشباب ولديها ما تغري به زوجها أيضًا وهو الراتب وشعرت بصدمة كبيرة ، إلا إنها كانت تخفي ذلك حرصًا منها على عدم إظهار حرجها من ذلك الموقف . كما كتمت ذلك عن زوجها إلا أن ابنتها فادية عرفت ذلك في وجه أمها ، فعند عودتهم إلى الشقة دخلت سعاد في غرفتها متظاهرة بالتعب فلحقت بها فادية فإذا هي جالسة على سريرها وقد وضعت وجهها بين راحتيها تجهش بالبكاء بصوت منخفض .

وضعت البنت يدها على كتف أمها وأخذت تهون عليها من ذلك الموقف .

-لماذا تبكي يا أمي فأنت امرأة وهي امرأة وأبي قد وعدك ووعدنا جميعًا بأن يكون كل شيء بيدك .

-أبوك . أنت لا تعرفين أبوك مثلي .

-إنني واثقة فيما قاله يا أمي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت