فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 53

-إنك تلهث خلف الراتب وحتى لو كان ذلك على حساب سعادتنا وسعادتك ولكنك قد لا تجد مثل زوجة عباس كما أن ظروفه غير ظروفك فأنت بحمد الله لديك أطفال ونحن مرتاحين ودخل الورشة جيد جدًا ونحن مستورين والحمد لله ولم ينقص علينا شئ .

-ولكن الشرع قد أحل ذلك .

-الشرع لا يأمرك أن تخرب بيتك بمعنى إذا كنت مرتاح بزوجة واحدة فلا داعي للثانية وإذا كنت مرتاح مع اثنتين فلا داعي للثالثة وهكذا.

-لو كان الأمر كذلك لذكرت نصائحك هذه في القرآن ولكن لله في ذلك حكمة وحتى يكون الأمر واضحًا لقد خطبت معلمة وسوف يكون الزواج في الصيف بإذن الله .

عند ذلك أخذت زوجته السيدة سعاد تبكي ثم ساد صمت مطبق في السيارة وأدار السيد مروان مقود سيارته وعاد بهم إلى الشقة . ثم صعدت سعاد وأطفالها إلى شقتهم ..

أما هو فقد بقي أمام العمارة مع زملائه الذين يتسامرون كل ليلة في ذلك المكان وجلس في طرف الجلسة بوجه مكفهر عابس فالتفت إليه عطية وقال:

-من الذي قد نكّد عليك . لله درّه .

-الله ينكّد عليك .

-النكد باين في وجهك فما الأمر .

-لا شئ .

-هذا ليس صحيحًا . إن لم يخطئ ظني إنك قد أخبرت زوجتك بموضوع فضيحتك الجديدة .

-هل الزواج فضيحة .

-بل ستر ولكن ليس في كل وقت .

-هذا بدلًا من مساعدتك ومد يد العون لأخيك وجارك لأكثر من عشر سنوات .

-أنت تعرفني أكثر من غيرك فأن أنت احتجتني فستجدني عند حسن ظنك وأنا أمزح معك يا رجل .

ثم أشار مروان إلى السيد عطية بأن يقترب منه وقال:

-أريد مفتاح الشقّة لكي أبدأ في تجهيزها للعروس .

-هل خطبت فعلًا .؟

-نعم .

-الآن أتيك بالمفتاح والتفت إلى ابنه وقال:

-هات مفتاح الشقة العلوية من الدولاب الذي بجانب سريري إنه في ميدالية زرقاء .

ذهب الولد وبعد قليل عاد والمفتاح في يده...

-ثم أعطى السيد مروان المفتاح وقال:

-بالرفاه والبنين ومن هي تعيسة الحظ . اقصد سعيدة الحظ التي ستتزوجها . قالها وضحك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت