فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 53

وأوصل مروان زميله عباس إلى منزله وعاد إلى شقته ووجد صاحب العمارة السيد عطية ومجموعة من الجيران يتسامرون أمام السوق المركزي فسلم وجلس فقال السيد عطية:

-أين كنت يا أبا حسين .

-كنت في عزيمة لأحد الأصدقاء .

-كأنك عريس .

-ولم لا .

-من حقك . إذا كان ذلك صحيح فالشقة موجودة.

-أين .؟

-لقد سافر أحد سكان الدور الثالث .

-من هو .

-عبد الحافظ مهندس البلدية .

-كم كانت أجرتها ؟.

-ثمانية آلاف ريال .

-ان تعطنيها بخمسة آلاف أنا استأجرها .

-بل بستة آلاف .

-وأنا قبلت .

-معنى ذلك أنك عملتها يا لئيم .

-هذا حسد ظاهر لا تستطيع أن تكتمه .

-أتتكلم جاد ؟.

-نعم وكان في جيبه 500ريال فأعطاها إلى السيد عطية وقال:

-هذا العربون .

-أخذ السيد عطية الفلوس وقال:

-غدًا سيكون المفتاح في يدك .

-توكلنا على الله .

وأحس السيد مروان أنه قد سار ثلاثة أرباع المشوار فقد كانت الشقة من أهم المشاكل التي كان يفكر بها .

وفي اليوم الثاني قال السيد مروان لزوجته:

-نريد أن نخرج إلى الشفا من أجل الأولاد .

-أن لنا وقت لم نخرج من الشقة فأنت قد عرفت ما نفكر به .

وبعد صلاة العصر خرج الجميع إلى الشفا للنزهة وأثناء الطريق قال السيد مروان لزوجته:

-هل رأيت ذلك الأثاث الموجود في منزل السيد عباس .

-نعم . لقد قالت لي زوجته أنهم حصلوا على قرض من بنك التنمية العقاري .

-وكذلك زوجته معلمة .

-ليس لزوجته دخل في ذلك فالقرض من البنك والأرض كان يملكها منذ زمن .

-ما رأيك يا سعاد لو أتزوج أنا أيضًا بمعلمة يكون راتبها زيادة خير على دخل الورشة .

عند ذلك استدارت إليه وأخذت تكلمه بلهجة تخنقها الحسرة والألم:

-أعرف أن هذه النزهة ليست لمجرد الاستجمام فأنت تريد أن تقول شيئًا.

-أريد أن أقول أنني وحيد وليس لي أخوة وإذا وجدت عروس في مواصفات زوجة عباس فأنت قد رأيت بعينك ذلك الود الذي بين زوجتيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت