فإذا كانت لديكم الرغبة كما هي لديه ، فالرجل يستحق كل خير وإن كان غير ذلك فكأننا لم نخبرك بهذا الأمر .
-أنت يا عباس تعرف أن أختي قد تزوجت وتوفى زوجها بعد الزواج بفترة قليلة وهي تعمل مدرسّة مع زوجتك وأنت الذي تذهب بها وتأتي مع زوجتك كل يوم وإذا كان أن هناك نصيب للرجل في أختي فلن نقف ضده. ولكنني أفضّل أن يراها وتراه قبل كل شيء .
-نعم هذا من حقهما الشرعي .
حتى هذه اللحظة لم يتكلم السيد مروان فهو لا يريد أن يبدأ بشيء قبل أن يرى خطيبته .
وعند ذلك خرج السيد محفوظ من الغرفة ودخل إلى داخل المنزل وبعد قليل وقف بالباب واستدعى السيد مروان ودخل معه في غرفة بجانب الغرفة السابقة. فإذا العروس جالسة بجانب أمها وكأنها القمر في ليلة تمامه. كمن قال الشاعر فيها:
أرى وجهها بدرًا محاطًا من السنا ... بصبحين من ثغر مضيء ومن نحر
معروف الرصافي
معتدلة القامة جملية العيون شعرها أسود على بشرة بيضاء كمن قال الشاعرالاخر في مثلها:
فالوجه مثل الصبح منبلج ... والشعر مثل الليل مسود
ضدان لما اجتمعا حسنا ... والضد يظهر حسنه الضد
وكأنها وسنى إذا نظرت ... أو مدنف لمّا يفق بعد
ثم سلم السيد مروان وجلس أمام العروس وقال:
-لقد جئت إليكم وكلي أمل في قبول خطبتي للسيدة.ثم سكت فقال السيد محفوظ:
-غادة .
-للسيدة غادة وأريد أن أخبركم أن لي زوجة وأطفال أربعة هم كل نصيبي من الدنيا ولدي ورشة سيارات في الشهداء ودخلها بحمد الله يكفي أن نعيش به جميعًا.
ثم ساد قليلًا من الصمت فقال السيد محفوظ:
-ما رأيك يا غادة.
-الأمر عندك أنت فأن كنت تراه مناسبا فتوكل على الله.
-لا0 فهذا الأمر يحتاج إلى موافقة صريحة منك وهذا الرجل قد شرح أمره كاملًا فإذا كان لديك القبول فأريد أن اسمعه أمامه وبعد ذلك سوف نتفق على بقية الأمور .
-توكلنا على الله . قالت ذلك العروس