-هذا صحيح . لكنني تأكدت الآن أنك تعرف عنها كل شيء .
-إنها من أقرب المقربات إلى زوجتي .
-إذًا سأحاول أن أراها في بيتك .
-لا. لا. إذا أردت ففي منزل أخيها فأنت تريد الزواج على سنة الله ورسوله، ومقابلتها في بيتي قد يكون سبب للشك وأنت لا ترضى ذلك .
-هذا صحيح . ولكنني كما أسلفت أريد أن أقابلها .
-سوف أخبر زوجتي ونطلب منها أن تحدد موعدًا لذلك في بيت أخوها . إلا إذا كنت غير جاد في كلامك ؛ فالأولى أن تكون بعيدًا عنها من البداية .
-بل الجد كله .. توكلت على الله ، أريد موعدًا لمقابلتها .
-ثم خرج السيد عباس وركب سيارته وغادر الورشة .
وبعد يومين اتصل به السيد عباس وطلب منه أن يقابله بعد صلاة المغرب.
بعد صلاة المغرب دخل السيد مروان إلى دكان الحلاق القريب من الورشة وطلب منه أن يزيّنه 0 ولبس أجمل ملابسه وانطلق إلى بيت السيد عباس الذي وجده ينتظره عند باب منزله وركب معه وانطلقا إلى السيد / محفوظ عبد الغفار.
نزل السيد عباس وقرع جرس الباب وخرج الحارس مصطفى وفتح لهم البوابة وطلب عباس من مروان إدخال السيارة .
ادخل مروان سيارته في فناء الفيلا ونزل منها ليجد السيد / محفوظ مرحبًا بهما أمام المنزل .
دخل الثلاثة غرفة الاستقبال وأخذ السيد مروان يجول بنظره هنا وهناك في أرجاء الغرفة وأدرك ذلك السيد عباس ، فقال:
-يهنا لك يا عم . هذا العز .
-أنت بتحسد من الآن .
-حتى تعرف أنني لا أسعى لك إلا إلى الخير .
-عسى .
أحضر السيد محفوظ القهوة مع بعض المكسرات والتمر وجلس مع ضيفاه وبدأ السيد عباس حديثه قائلًا:
-نحن يا أبا طارق جئنا في مقصد خير .
فصديقي هذا أعرفه منذ زمن وكأنه أخي ، وصداقتي به عريقة جدًا ولولا أنني واثق منه وأعرف معدنه لما أتيت به إليك وأنت صديق أيضًا وهو متزوج وله أربعة أطفال ولكنه يريد أن يتزوج بأخرى وأنت تعلم أن الشرع قد أحل للرجل الزواج من أربع . ويريد الزواج من أختك غادة .