هناك كانت دهشة السيد مروان كبيرة جدًا فقد كان منزل السيد عباس عبارة عن فلة صغيرة مكونة من دور تحيط به حديقة صغيرة أيضا ًبتنظيم جميل ومرتب جدًا وقد أعّدت بها عدد من الكراسي والأرائك المتفرقة في أرجاء الحديقة التي يتوسطها حوض كبير به نافورة صغيرة تضفي على الجلسة جو من المتعة والانشراح خصوصًا في ليالي الصيف.
جلس السيد مروان ومضيفه على تلك الكراسي وبجانبه ابناه حسين وخالد .
أما فادية وسامية فقد دخلتا مع أمهما إلى داخل المنزل وبعد أن تناول الجميع أكوابًا من العصير . أخذ السيد عباس ضيفه في جولة داخل المنزل . فوجد فيه من الأثاث الفاخر ما يلفت النظر والفرش والأرائك والتحف المنتشرة في كل أرجاء المنزل بالإضافة إلى الصور التي تزين أغلب جدران البيت ومكيفات الفريون لكل غرفة من الغرف الشيء الذي زاده همًا جديدًا معتقدًا أن كل ذلك سببه زواج عباس من تلك المعلمة وسأل عن ذلك فقال:
-كنت قد اشتريت مكان البيت منذ مدة طويلة وعندما بدأ بنك التنمية العقاري في إعطاء قروض للمواطنين تقدمت بطلب قرض وحصلت عليه بعد فترة وقمت بعمارة البيت .
-لماذا لا تستغل دور واحد فقط وتستفيد من الدور الثاني بتأجيره مثلًا.؟
-أنا لن أعيش أكثر من ما عشت وأريد أن أرتاح فيه أنا وعائلتي وهناك على الشارع من واجهة الفيلا ثلاثة محلات تجارية مؤجرة ومن أجارها نسدد البنك .
وعند ذلك أدرك السيد مروان أن هذا ليس من كسب زوجته الثانية . وبعد تناول العشاء أخذ السيد مروان زوجته وأطفاله وعاد بهم إلى المنزل .
وتمضي الأيام وفكرة السيد مروان بالزواج تراوده بين وقت أخر . ولا تزال هاجسه الذي يقرع أجراس الثروة في ذهنه . ومضت سنة كاملة بين مد وجزر
وذات يوم أوقف السيد عباس سيارته في الورشة ودخل إلى غرفة تعتبر مكتبًا للسيد مروان وعماله وهناك قابله وأخذا في الحديث من نواحي شتى وسأل السيد مروان صديقه فقال .