فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 40

إن الله خلق الإنسان في أحسن صوره من حيث اعتداله واستوائه ،فلم يخلقه منكبا كالحيوانات ،ولم يخلقه من ذوات الأربع بدليل أن الإنسان لا يقبل أن يكون علي هيئة الحيوان فالله خلقنا في أحسن تقويم كما قال تعالى:"لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ"وكما في تفسير القرطبي:أن الإنسان أحسن خلق الله باطنًا وظاهرًا، جمال هيئة، وبديع تركيب: الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج وما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. ولذلك قالت الفلاسفة: إنه العالم الأصغر، إذ كل ما في المخلوقات جُمع فيه. وهذا يظهر في قوله تعالى"خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ"

3-نفخ الروح في الإنسان

بعد أن خلقنا الله وسوانا من طين ،نفخ فينا من روحه سبحانه وتعالى والنفخ: هو إجراء الريح في الشيء، وهذا دليل آخر من التكريم والحب، لأن إضافة روح في هذه الآية إضافة إلى نفسه تشريفًا وتكريمًا ،وهل التكريم والتشريف الا حبا ،و ذلك يظهر في قوله تعالى:"فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ"

4-سجود الملائكة لآدم

حيث أمر الله سبحانه وتعالى الملائكة أن تسجد لآدم ،وهو سجود تحية وتكريم لا سجود عبادة. -ولله أن يفضل من يريد - فسجدوا إلا إبليس اللعين الذي أبى أن يسجد لأبينا آدم عليه السلام كما قال تعالى:"وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ"

-العقل: إن الله سبحانه وتعالى وهب الإنسان عقلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت