فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 40

يستطيع به أن يدرك الأشياء، ويختار من بدائلها ،وبالعقل يعرف الإنسان ربه عز وجل ،وفضله عليه ،فيؤمن به ويعبده ،ولقد كرم الله الإنسان بالعقل عن سائر مخلوقاته كما قال تعالى:"وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا"

6-التسخير

حيث سخر الله كل شئ في الكون لخدمة الإنسان من جماد ونبات وحيوان ،ومن هذه الأشياء تتحقق لنا الاستفادة في البر والبحر والجو ،وفي أمور حياتنا كلها كما في قوله تعالى:"وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"أي تفضلًا وتكرمًا وإحسانا

7-الرزق

حيث أن الله عز وجل يرزق بني آدم كلهم مؤمنهم وكافرهم، وكذلك جميع خلقه ،فلا رازق غيره فمن سواه يرزقنا ان لم يرزقنا هوسبحانه وتعالى كما في قوله تعالى: (كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) وقوله تعالى: (أَمْ مَنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ ونفور) إذ أنه لا رازق إلا الله ،ولا واهب إلا الله ،ولا رحيم إلا الله سبحانه وتعالى عما يشركون.

و الآن نتساءل أبعد كل هذا التكريم والإحسان من الله تعالى نرفض حبه وعبادته، ألا نعود إلي رشدنا وعقلنا الذي كرمنا الله به ،وننظر في الدعوة التي دعانا الله بها إلى محبته

و تخيلوا أن هذه المحبة للكافر أيضا ،وهو يأبى إلا أن يكفر بالله ،ويجحد نعمه ،وينكر فضله ،ويتبع شهواته إنه الجحود!! ولكن بعد أن تأكد كفره أصبح هذا الحب فضلا ومنَّة من الله عليه.

محبة الله الخاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت